تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
أنها لو رأت ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة وثلاثة أيام بصفة الحيض ثم رأته بصفة الاستحاضة واستمر تحيضت بالثلاثة التي بصفة الحيض فقط ، قال : « لأنه ليس بأن يجعل الثلاثة الأولة مضافة إلى الحيض بأولى من التي بعد أيام الحيض ، فسقط [ فسقطا . خ . ل ] وعمل على اليقين مما هو بصفة دم الحيض » . إذ لو تم المبنى المذكور اتجه إلحاق الثلاثة الأول بالحيض لقاعدة الإمكان ، بل يتجه إلحاق ما يتمم العشرة من الفاقد الثاني أيضا . وإن كان تعليله عدم الإلحاق بعدم المرجح لأحد الدميين الفاقدين ظاهرا في أن عدم التحيض بأحد الفاقدين لتعارض المقتضيين فيهما ، لا لأن فقد الصفة بنفسه مقتض لعدم حيضيتهما معا . فلاحظ .

الثاني : مقتضى بعض الكلمات السابقة وغيرها من تصريحاتهم التحيض بالواجد لصفة الحيض

وإن استلزم التحيض في الشهر الواحد بأكثر من حيضة ، بل ظاهر من تعرض للشرط السابق المفروغية عنه . ويقتضيه إطلاق أدلة التمييز . لكن قال شيخنا الأعظم قدّس سرّه : « إلا أنه يشكل هذا في الناسية ، فإن ظاهر رواية يونس أنها تعرف أيامها بصفة الدم . وفيها مواضع أخر من الدلالة على عدم تحيض المستحاضة أكثر من شهر . فتأمل » . وظاهره أن المستفاد من الرواية كون التمييز طريقا لمعرفة أيام العادة ، فلا يمكن حجيته على خلافها بالتحيض بأكثر من مرة في الشهر ، وليس طريقا لمعرفة أيام الحيض ابتداء ولو كان على خلاف العادة ليمكن حجيته على ذلك . وكأن منشأ ما ذكره من دلالة الرواية على طريقية التمييز لمعرفة أيام العادة قوله عليه السّلام : « فهذه سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله في التي اختلط عليها أيامها حتى لا تعرفها ، وإنما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيام وكثيره » « 1 » . وفيه : أنه لا بد من حمل الأيام فيه على أيام الحيض لا أيام العادة ، لما هو المعلوم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 .