تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
الفاقد من حيثيته ، بل من حيثية اكتناف دميي الحيض ، كما لو علم بخروج دم الحيض مع الفاقد . على أنه سبق عند الكلام في حيضية النقاء المتخلل أنه لا مجال للبناء على حيضيته حقيقة ، لما هو المعلوم من تقوم مفهوم الحيض عرفا بخروج الدم وعدم تصرف الشارع في مفهومه ، بل غاية ما يدعى أنه حيض تنزيلا ، لأنه بحكم الحيض . وحينئذ يتجه تحكيم نصوص التمييز في المقام بحملها على أن كلا من صفة الحيض والاستحاضة أمارة على ما يناسبها من نوع الدم ، فيحكم بحيضية الواجدين ، وكون المتخلل الفاقد دم استحاضة تجري عليه أحكامه لو اختص بأحكام ، وهو لا ينافي ترتيب أحكام الحيض حال خروجه ، كما تترتب حال النقاء ، لفرض اشتراكهما في دليل التنزيل منزلة الحيض ، فيحكم لأجله بأن المرأة بحكم الحائض وإن كان دمها دم استحاضة بمقتضى التمييز . وبالجملة : لو كان مرجع حيضية النقاء المتخلل إلى حيضية الدم الفاقد في الفرض وكون المرأة حائضا من جهته كانت منافية لمفاد التمييز وموجبة لتصادم مقتضيه ، وكذا لو كان مفاد التمييز كون المرأة غير حائض حال خروج الدم الفاقد ولا بحكم الحائض مطلقا ولو من غير جهته ، حيث تنافي حيضية النقاء المتخلل . أما حيث كان مقتضى حيضية النقاء المتخلل حيضية المرأة أو كونها بحكم الحائض من غير جهة خروج الدم الفاقد ، ومقتضى التمييز عدم حيضيتها وعدم جريان أحكام الحائض عليها من خصوص حيثية خروج الفاقد ، فلا تنافي بينهما ، بل يتعين العمل بهما معا بالبناء على حيضية الدميين الواجدين وكون المتخلل الفاقد استحاضة مع كون المرأة حال خروجه حائضا أو بحكم الحائض من حيثية اكتناف دميي الحيض ، لا من حيثية نفس الدم . فلاحظ . وأما اعتبار الشرط المذكور في المقام الثاني ، بنحو تكون فاقدة للتمييز مع قصور الضعيف عن أقل الطهر ، فيظهر من المبسوط إنكاره وأنها تتحيض بأحد الواجدين