مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 349
. . . . . . . . . . من أنها تقتضي حيضية الأسبق المستلزمة لامتناع حيضية المتأخر الأكثر في الفرض ، فيخرج عن القاعدة موضوعا . ومرجحية الأكثرية في التحيض بواجد الصفة غير ثابتة . بقي في المقام أمران . . الأول : [ وإذا رأت المبتدأة ما هو بصفة دم الاستحاضة ثلاثة عشر يوما ثم رأت ما هو بصفة الحيض بعد ذلك واستمر ] قال في المبسوط : « وإذا رأت المبتدأة ما هو بصفة دم الاستحاضة ثلاثة عشر يوما ثم رأت ما هو بصفة الحيض بعد ذلك واستمر كان ثلاثة أيام من أول الدم حيضا والعشرة طهرا وما رأته بعد ذلك واستمر كان من الحيضة الثانية » . واستشكل فيه في المعتبر بأنه لم يتحقق لها تمييز ، ثم قال : « لكن إن قصد أنه لا تمييز لها وأنه يقتصر على ثلاثة لأنه اليقين كان وجها » ونحوه في التذكرة . وكأن مرادهما عدم التمييز لها في ضمن الثلاثة عشر التي هي الاستحاضة والتي حكم في المبسوط بأن الثلاثة الأولى منها حيض ، وإلا فالمفروض اختلاف لون الدم بعدها . وحينئذ يشكل ما ذكره أيضا بأنه لا وجه لليقين بحيضية الثلاثة ، بل بناء على شمول إطلاق نصوص التمييز للدور الأول تكون الثلاثة عشر كلها استحاضة ، وبناء على قصورها عنه تكون العشرة الأولى حيضا والثانية استحاضة ولا يرجع لنصوص التمييز إلا بعد ذلك . نعم ، يتم ما ذكره الشيخ قدّس سرّه بناء على عموم نصوص التمييز للدور الأول وأن التحيض بالواجد لأمارية صفة الحيض عليه ، فيقدم على قاعدة الإمكان ، وأن عدم التحيض بما يكون بصفة الاستحاضة لعدم المقتضي للحيض لا لأمارية صفة الاستحاضة عليها ، فتقدم قاعدة الإمكان عليه ، حيث يتعين البناء على حيضية الواجد في الفرض ، وعدم التحيض بتمام العشرة السابقة عليه من دم الاستحاضة لامتناع حيضيتها معه ، مع التحيض بالثلاثة الأول منه ، لقاعدة الإمكان بعد فرض تقديمها على عدم التحيض بما هو بصفة الاستحاضة . لكن سبق ضعف المبنى المذكور . مع أنه لا يناسب ما ذكره قدّس سرّه أيضا من