. . . . . . . . . .
شرح
وتلحق الآخر بالفاقد ، ليتم أقل الطهر ، فقد ذكر أن من رأت ثلاثة أيام بصفة الحيض ثم ثلاثة بصفة الاستحاضة ثم عشرة بصفة الحيض كان حيضها الثاني خاصة ، وأن من رأت خمسة أيام أو أقل أو أكثر بصفة الحيض ثم أقل من عشرة أيام بصفة الاستحاضة ثم انقلب إلى صفة الحيض لم تتحيض بالثاني الواجد لصفة الحيض إلا بعد مضي عشرة أيام من الأول .
وفي المنتهى أنها لو رأت أحمر بين أسودين واجدين لشرائط التمييز ، فإن تخلل بين الأسودين عشرة أيام كانا حيضتين ، وإلا فالأول حيض والباقي فساد .
لكن ظاهره كمحكي التحرير في الفرع الأول المتقدم من المبسوط التردد في كونها ذات تمييز ، بل جزم بعدمه في المعتبر والتذكرة . وعليه جرى في جامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك وظاهر المسالك والروض والروضة ومحكي نهاية الأحكام والموجز وشرحه وغيرها بنحو يظهر منهم عدم اختصاصه بالفرع المذكور وأن المعيار عموم الشرط المتقدم .
وهو المتجه بناء على ما تقدم في الشرط الأول من ظهور أدلة الصفات في دوران التمييز بين الحيض والاستحاضة مدارها ، وأنه مع عدم التمييز بها تتحيض بأقراء النساء والعدد ، حيث يتجه قصورها عن المقام .
نعم ، لو غض النظر عن الجهة المذكورة وكان مفاد الأدلة مجرد التحيض بواجد الصفة وعدم التحيض بفاقدها اتجه تعارض التطبيقين في واجدي الصفة في الفرض وكان مقتضى قاعدة الإمكان التحيض بالأول ، كما تقدم من المبسوط في الفرع الثاني ومن المنتهى في الفرع الذي ذكره ، وهو الذي ذكره في جامع المقاصد والمدارك ومحكي الذكرى لو بني على التحيض بأحد الدميين .
وأما ما في المبسوط من التحيض في الفرع الأول بالثاني ، فكأنه للترجيح بالأكثرية ، لأنه الأقرب لقاعدة الإمكان ، وللتحيض بواجد الصفة . لكنه يشكل بأن القاعدة إنما تقتضي حيضية الأكثر بعد شمولها ، وهي غير شاملة له في المقام بعد ما سبق