تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
إرادة القرحة في الجوف . والكل لا مجال له بعد اختلاف نقل الرواية . كما قد يظهر من الصدوق إرادة الاشتباه ولو للشك في وجود القرحة وهو مطابق في ذلك للرضوي ، وإلّا فالمرفوعة المتقدمة ظاهرة في فرض العلم بها . ومن هنا كان اللازم تنقيح مفاد القاعدة فاعلم : أن القرحة إن علم أو احتمل وجودها في الفرج جاز البناء على الحالة السابقة من حيض أو عدمه ، ومع عدمها يتعين الجمع بين عمل الطاهر والحائض ، بناء على قصور قاعدة الإمكان عن شمول الدم الذي يحتمل نزوله من الفرج ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة . وإن احتمل أو علم وجودها في الجوف فالظاهر عموم قاعدة الإمكان ولزوم البناء على الحيض . ويقتضيه في الجملة مرسلة يونس القصيرة - التي لا تخلو عن اعتبار ، بناء على ما سبق في مبحث الكر من حجّية مراسيل يونس - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت . . . وإن مرّ بها من يوم رأت الدم عشرة أيام ، ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض ، إنما كان من علّة ، إما قرحة في جوفها وإما من الجوف . . . » « 1 » . فإن ظاهره عدم الاعتناء باحتمال خروج الدم من القرحة إذا لم يحرز فقده لشروط الحيض ، وإنما يبنى على عدم كونه حيضا عند فقده لشروطه . نعم ، هو قاصر عما لو علم بوجود القرحة أو خرج الدم في غير أيام العادة ، والعمدة فيه قاعدة الامكان . فلاحظ .

بقي في المقام أمران :

الأول : أنه بناء على اعتبار الجانب ولزوم العمل بالرواية على أحد الوجهين المتقدمين فالظاهر وجوب الفحص عليها

وعدم الرجوع إلى ما تقتضيه القواعد إذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الحيض حديث : 3 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 35 | السيد محمد سعيد الحكيم