. . . . . . . . . .
شرح
أو من دم القرحة . فقال : مرها فلتستلق على ظهرها ثم ترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى ، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة » « 1 » . وكذا رويت في الكافي إلا أنه قال : « فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة » « 2 » .
وقد صرح غير واحد بترجيح الأولى ، لأن الشيخ اعرف بوجوه الحديث وأضبط ، ولانجبارها بعمل المشهور ، واعتضادها بفتوى الصدوق ناقلا له عن رسالة والده التي قيل إنها متون أخبار كنهاية الشيخ ، وبالرضوي « 3 » .
وقال في الجواهر : « بل المحكي عن كثير من النساء العارفات أن الحيض مخرجه من ذلك » . كما قد يعتضد ببعض نصوص الاستبراء من أنها تعمد برجلها اليسرى على الحائط « 4 » ، حيث يناسب كون مخرج الحيض من الجانب الأيسر .
لكن رفع الرجل اليسرى لا يكشف عن كون مخرج الحيض من الجانب الأيسر ، بل قد يكون لاستلزامه الضغط على الجانب الأيمن . على أن في مرسل يونس في الاستبراء أيضا : « وترفع رجلها اليمنى » « 5 » . وشهادة النساء العارفات لم تتضح بنحو تثبت صحة الرواية المذكورة . والرضوي قد سبق عدم وضوح كونه من كلام المعصوم عليه السّلام بل لسان بعضه لا يناسب ذلك ، ولا يبعد كونه كتاب فتوى مقارب في اللسان للروايات فلا يزيد على موافقة الرواية لفتوى الصدوق . وموافقتها لرسالة علي بن بابويه لم تثبت ، لأن الصدوق إنما نسب لأبيه ما أفتى به بعد فقرات كثيرة من هذا الكلام فلعل نسبته لا تشمله ، بل تختص بتلك الفقرات .
على أن موافقة الرواية لفتاوى هؤلاء إنما يكشف عن وجودها ولا ينافي اشتباههم في مضمونها ، إذ ليس الاشتباه عليهم بأبعد من الاشتباه على الكليني وابن الجنيد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 2 .