تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
الفاقد بتمامه المستلزم لعدم حيضية الواجد أيضا ، فيتساقطان . ودعوى : أن عدم حيضية الفاقد ليس لكون الفقد مقتضيا للبناء على عدم الحيضية والاستحاضة ، بل لعدم المقتضي للحيضية ، وهو صفة الحيض ، وحينئذ يتعين في المقام الرجوع لعموم حيضية الواجد ، لأنه يرجع إلى تحقق مقتضى البناء على الحيضية فيه وفي الفاقد بتبعه ، من دون أن يعارضه عموم عدم حيضية الفاقد ، لأن اللامقتضي لا ينهض بمزاحمة المقتضي . مدفوعة بأن ظاهر الأدلة كون فقد صفة الحيض مقتضيا للبناء على عدمه وعلى الاستحاضة ، كما يكون وجودها مقتضيا للبناء على الحيضية ، لسوق صفة كل من الحيض والاستحاضة بالإضافة إلى ما يناسبهما في مساق واحد في ظاهر الأدلة ، فيتعين التزاحم بين المقتضيين والتعارض بين العمومين في الفرض ، وحيث لا مرجح يتعين تساقطهما . نعم ، بعد تساقطهما يكون مقتضى قاعدة الإمكان حيضية الواجد مع تكميله من الفاقد ، لولا ما ذكرناه من ظهور نصوص التحيض بالعدد في إهمال قاعدة الإمكان في مستمرة الدم مع تعذر التمييز . وقد يظهر من جميع ما تقدم أن المتعين في فرض زيادة واجد الصفة على أكثر الحيض أو نقصه عن أقله عدم كون المرأة ذات تمييز - إما لقصور أدلة الصفات عنه ابتداء ، أو لتعارضه فيه بنحو تنتج وظيفة لا تناسب مفاد نصوص مستمرة الدم - كما صرح به في المعتبر والتذكرة والمنتهى ومحكي التحرير ، وهو المنساق من كل من أطلق اعتبار واجدية الدم الواجد للصفة لحدي دم الحيض ، كما سبق . بقي الكلام فيما صرح به جماعة من أنه يعتبر في التمييز زائدا على ذلك أن لا ينقص الفاقد لصفة الحيض والمتصف بصفة الاستحاضة عن أقل الطهر . والكلام في هذا الشرط . . تارة : في اعتباره في جواز التحيض بكل من الدميين الواجدين لصفة الحيض المكتنفين له ، أو عدم اعتباره فيه ، فيجوز التحيض بهما معا مع الاقتصار في الطهر على
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 342 | السيد محمد سعيد الحكيم