تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
بل قد يستفاد ما ذكره ممن تعرض للشرطين السابقين دون هذا الشرط ، كما في الشرائع والقواعد والدروس ، إذ لو كانوا في مقام الاتكال على ما يذكر في شروط الحيض لكان المناسب إهمالهم الشرطين أيضا . وفيه : أنه لا مجال للخروج بإطلاقات التمييز عن إطلاق ما تضمن أن أقل الطهر عشرة أيام ، لعين ما تقدم في الشرطين السابقين . وأما الصحيحان فموردهما تقطع الدم لا استمراره كما هو ظاهر الطهر ولا سيما مع مقابلته بالدم لا بالحيض . ومجرد الحكم على المرأة بأنها تعمل عمل المستحاضة أعم من كونها مستحاضة ، بل قوله عليه السّلام : « وإلا فهي بمنزلة المستحاضة » كالصريح في عدم كونها مستحاضة على الحقيقة . بل المستحاضة قد تطلق على ذات الدم الخاص وإن لم يكن مستمرا ، على ما تقدم في أواخر الاستدلال على وجوب الاستظهار . كما أنه تقدم في لواحق الكلام في الدم المتقطع عدم إمكان العمل بالصحيحين في موردهما ، فكيف يتعدى بهما عنه لصورة استمرار الدم . على أنهما صريحان في اختصاص الوظيفة المذكورة فيهما بالشهر والرجوع بعده إلى حكم المستحاضة التي ذكرنا أن مقتضى القاعدة البناء على الشرط المذكور فيها ، ولا ينهضان بإثبات جواز كون الفاقد دون عشرة أيام فيها مطلقا ولو بعد الشهر ، كما هو المدعى . ومن هنا كان المتعين البناء على الشرط المذكور . هذا كله في الفاقد المتخلل بين الدميين الواجدين اللذين يمتنع كونهما من حيضة واحدة ، أما المتخلل لما يمكن كونه بتمامه من حيضة واحدة ، لكونه في ضمن العشرة ، إما لرؤيته بعد مضي ثلاثة أيام للواجد ، أو لرؤيته قبل ذلك ، بناء على عدم اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض ، فلا ينبغي التأمل في عدم إخلاله بالتمييز ، بناء على أن النقاء المتخلل بين الدميين من حيضة واحدة بحكم الطهر ، فيبنى على أن الواجد حيض والفاقد استحاضة . وأما بناء على أنه بحكم الحيض فظاهر الفاضلين في المعتبر والمنتهى والسيد في