تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
المدارك الرجوع للتمييز أيضا ، لأنهم ذكروا أنه إنما يجب كون الواجد ثلاثة أيام متوالية بناء على اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض ، إذ مقتضاه أنه بناء على عدم اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض يتحيض بالدم الواجد للصفة في الثلاثة المتفرقة المستلزم عندهم للتحيض فيما بينها حال خروج الفاقد . ونحوه ما في الروض من أن المعيار في التوالي في المقام هو المعيار في التوالي في أقل الحيض ، فإن اكتفى فيه بوجوده في كل يوم من الثلاثة المتوالية لحظة كفى وجود الواجد فيها كذلك ، لأن لازمه أيضا التحيض في تمام الثلاثة أيضا حتى حال خروج الفاقد المتخلل . وهو الذي قواه شيخنا الأعظم قدّس سرّه في آخر كلامه وإن لم يشر إلى وجهه ، بل أصر في أوله على ضعفه ، كما أنه استقر به في الجواهر أولا ، لإطلاق أدلة التمييز المقتضي لحيضية الدميين الواجدين المستلزمة لحيضية الفاقد المتخلل ، لأن الطهر لا يقل عن عشرة . ولا مجال لدعوى العكس بتقريب أن مقتضى عموم كون الفاقد استحاضة عدم حيضية المتخلل المستلزم لعدم حيضية الطرفين معا . لاندفاعها بأن احتمال الحيضية مقدم على غيره ، كما يوضحه البناء على حيضية النقاء المتخلل الذي يكون الدم الفاقد المتخلل في المقام أولى بالحيضية منه . لكنه استشكل فيه بعد ذلك بإمكان الفرق بين النقاء والدم الفاقد بالإجماع على حيضية الأول ، وحيث لا إجماع في المقام وكان مقتضى التمييز متصادما في الدم الواجد والفاقد من دون مرجح تعين قصوره وكون المرأة فاقدة للتمييز . وهو الذي أصر عليه سيدنا المصنف قدّس سرّه . هذا ولا يخفى أن دليل حيضية النقاء المتخلل ليس هو الإجماع عليه بخصوصه ، بل ما يعم المقام من عموم أقل الطهر عشرة أيام أو غيره ، ولذا لو قطع بحيضية الدميين الواجدين فلا إشكال عندهم في حيضية الفاقد .