تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ودخوله في أدلة التحيض بالعدد ، كما هو مدعى المشهور القائلين باختصاص التمييز بما إذا كان الواجد للصفة واجدا لحدي الحيض . وبعبارة أخرى : لا معنى لحجية عموم عدم حيضية الفاقد في المقام مع استلزامه تعذر التمييز في الدم ولزوم الرجوع للعدد المستلزم لعدم حجية فقد الصفة على الاستحاضة . وكأن هذا مراد شيخنا الأعظم قدّس سرّه مما ذكره في دفع الدعوى المذكورة ، وقد تعرض له سيدنا المصنف قدّس سرّه ودفعه كما تعرض لوجه آخر ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه في دفع هذه الدعوى ، ودفعه أيضا ، ولا يسع المقام الزيادة على ما ذكرنا . فراجع وتأمل . وعلى هذا لا يكون بلوغ الواجد لأقل الحيض وعدم تجاوزه لأكثره شرطا في الرجوع للصفات ، كما هو المنساق من كلام من سبق والمصرح به ممن يأتي ، بل هو شرط لمطابقة الحيض لواجد الصفة بنحو لا يزيد عليه ولا ينقص عنه ، ولذا جعله في كشف اللثام معقد الاتفاق على شرطيته . وكيف كان ، فيشكل الاستدلال المذكور بأن الأدلة حيث تضمنت الإرجاع للصفات في مستمرة الدم التي اختلط حيضها باستحاضتها فهي كالصريحة في دوران تمييز الحيض عن الاستحاضة مدار الصفات وأنه باختلافها يتحقق التمييز بينهما ، والتصرف فيها بأحد الوجهين المذكورين مخرج للصفات عن مقام التمييز ، والأدلة آبية عنه جدا ، فإخراج صورتي زيادة واجد الصفة على أكثر الحيض ونقصه عن أقله محافظة على ظهورها في التمييز أقرب عرفا من إخراجها عن مقام التمييز محافظة على عمومها للصورتين المذكورتين ، بل هو المتعين بأدنى تأمل فيها . ومن الغريب ما سبق من الشيخ من البناء مع استمرار واجد الصفة على تعاقب الحيض والطهر عشرة عشرة الذي هو وظيفة رابعة غير الوظائف التي تضمنتها النصوص في مستمرة الدم .