تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
دم الحيض ورأت فيما بعد دم الاستحاضة إلى آخر الشهر كانت هذه لا تمييز لها » ، وهو صريح في حيضية مقدار أكثر الحيض من الواجد للصفة مع زيادته على العشرة ، وفي كشف اللثام أنه غير بعيد ، وفي الرياض لعله الأقرب ، مستدلين عليه بعموم أدلة التمييز . وكأنه بتقريب أنه حيث كان مقتضاها حيضية واجد الصفة فتعذر حيضية تمامه في المقام لعدم زيادة الحيض على العشرة لا يقتضي إلغاء العموم فيه رأسا ، بل رفع اليد عنه في الزائد عليها لا غير . ومن هنا يتجه ما في كشف اللثام والرياض من إعمال العموم المذكور مع نقص واجد الصفة عن الثلاثة باكماله من الفاقد له - خلافا لما سبق من الشيخ قدّس سرّه في ذيل كلامه - لعدم الفرق بين دليلي أقل الحيض وأكثره ، وعدم كون التصرف في عموم التمييز برفع اليد عن ظهوره في اختصاص الحيض بواجد الصفة بأبعد من التصرف فيه برفع اليد عن ظهوره في حيضية تمام الواجد . وبعبارة أخرى : إذا أمكن رفع اليد عن ظهور دليل التمييز في التطابق بين واجد الصفة والحيض ، لأدلة التحديد ، مع المحافظة على عمومه ، فكما يتجه رفع اليد عن ظهوره في كون تمام الواجد حيضا يتجه رفعها عن ظهوره في كون الواجد تمام الحيض . ودعوى : أن وجه البناء على أن الواجد تمام الحيض لا ينحصر بظهور ما تضمن حيضية الواجد في ذلك ، ليتجه التصرف فيه برفع اليد عن ذلك كما ترفع اليد عن ظهوره في كونه بتمامه حيضا ، بل هو أيضا مقتضى ما تضمن كون الفاقد استحاضة ، فيقع التعارض في الفرض بين عموم حيضية الواجد وعموم عدم حيضية الفاقد ، لأن مقتضى الأول حيضية الواجد الناقص المستلزم لحيضية ما يتممه من الفاقد ، ومقتضى الثاني عدم حيضية تمام الفاقد المستلزم لعدم حيضية الواجد ، وليس الأول أولى بالتقديم من الثاني . مدفوعة بأن عموم عدم حيضية الفاقد ليس حجة في المقدار المكمل للواجد على كل حال ، إما لتخصيصه فيه - كما هو المدعى - أو لخروج المورد عن أدلة التمييز