. . . . . . . . . .
شرح
الفاقد وإن كان دون العشرة .
وأخرى : في أنه بعد الفراغ عن اعتباره في المقام السابق فهل يعتبر في حجية التمييز حتى بالإضافة إلى أحد الدميين الواجدين لصفة الحيض ، فلا تكون المرأة ذات تمييز مع نقص الفاقد عن العشرة ، أو لا يعتبر ، بل مع نقصه تتحيض بأحد الدميين الواجدين لصفة الحيض ، وتلحق الآخر بالفاقد في عدم كونه حيضا .
أما اعتباره في المقام الأول فهو المتيقن ممن تعرض له ، كما في جامع المقاصد والمسالك والروض والروضة والمدارك وكشف اللثام ومحكي نهاية الأحكام والموجز وشرحه وغيرها ، وعليه جرى في المبسوط ، بل ظاهر المعتبر والتذكرة والمنتهى المفروغية عنه ، وفي كشف اللثام أنه لا خلاف فيه . ويقتضيه ما تضمن أن أقل الطهر عشرة أيام .
لكن ظاهر المحكي عن الذكرى التردد أو الميل لعدم اعتبار ذلك ، كما أصر عليه في الحدائق ، مستدلا عليه بإطلاق نصوص التمييز ، وخصوص صحيحي يونس بن يعقوب وأبي بصير « 1 » فيمن ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أو خمسة والطهر كذلك أو ستة أيام ، ويتكرر ذلك منها من أنها تتحيض كلما رأت الدم وتصلي كلما رأت الطهر ما بينها وبين شهر ، وفي الأول : « فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي بمنزلة المستحاضة » ، وفي الثاني : « فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت . . . » .
واستظهر من الاستبصار الميل إليه ، حيث احتمل حمل الصحيحين على من استمر بها الدم مع اختلاف بين صفتي الحيض والاستحاضة على التعاقب بقدر الأيام المذكورة بأن يراد من الطهر رؤية الدم بصفة الاستحاضة ، بل قرّبه بأن قوله عليه السّلام : « ثم تعمل ما تعمله المستحاضة » دليل على فرض كونها مستمرة الدم .
كما تعرض لكلام من يظهر منه الجري على مضمون الخبرين ممن تقدم منا التعرض له في لواحق الكلام في الدم المتقطع ، مستظهرا موافقتهم له في الجملة ، ثم قال : « وإلى ما ذكرنا أيضا يميل كلام الذخيرة » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 2 ، 3 .