تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الخامسة بيان ما عليه المعول من الصفات ، مع الكلام في صورة التعارض بينها . ثم إنه لو بني على التعميم لمطلق الاختلاف بالشدة والضعف ، فلو اختلف الدم بأكثر من مرتبتين هل تلحق المرتبة المتوسطة بما فوقها في الحيضية ، أو بما دونها في الاستحاضة وجهان . ففي المعتبر والمنتهى والتذكرة أنها لو رأت ثلاثة أسود وثلاثة أحمر وثلاثة أصفر تتحيض بالأسود خاصة ، معللا في الأولين بأن الحمرة مع السواد طهر . وفيه : أنها كما تكون مع السواد طهرا فهي مع الصفرة حيض ، فمع اجتماعها معهما معا لا وجه لتقديم جانب الطهر . ومثله ما في التذكرة من الاستدلال بالاحتياط للعبادة وبالقوة والأولوية . لوضوح تعارض الاحتياطين ، واختلاف القوة بالإضافة لكل من الطرفين ، وأن أولوية الأسود بالحيضية لا تقتضي تخصيصها به ، كأولوية الأصفر بكونه استحاضة . ومنه يظهر ضعف ما في الرياض من الاستدلال على ما عن محكي نهاية الأحكام وموضع من التذكرة من حيضية الأسود والأحمر معا لأنهما أقوى من الصفرة . نعم ، قد يتجه استدلاله له بقاعدة الإمكان ، لتعارض مقتضى التمييز فيه باختلاف جهة الإضافة ، فتكون القاعدة مرجعا بعد فرض كون المرأة ذات تمييز ، لتماميته في الأشد والأضعف ، فليس لها التحيض بالعدد . ولو غض النظر عن القاعدة كان مقتضى الاستصحاب إلحاقه بالأسبق من الأسود والأصفر . هذا وأما بناء على ما ذكرناه من الاقتصار على الصفات المخصوصة في التمييز فقد سبق في المسألة الخامسة أن المراد من السواد شدة الحمرة ، ويقابلها في الاستحاضة خفة الحمرة بنحو يناسب التعبير بالصفرة ، ولكل منهما مراتب ، والمرجع في تحديدهما العرف ، فلو توسط بين القسمين ما يتوقف العرف عن إلحاقه بكل منهما لزم البناء على حيضيته ، لقاعدة الإمكان ، أو الرجوع فيه للاستصحاب . فلاحظ .

الخامس : استظهر في الدروس مشروعية الاستظهار لذات التمييز بما تستظهر به المعتادة ،