تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
قوي بالنسبة إلى الأصفر والأكدر . والرائحة ، فذو الرائحة الكريهة أقوى مما لا رائحة له . والثخن ، فالثخين أقوى من الرقيق » . وعنه أيضا أن المتصف بواحدة أضعف من المتصف باثنتين ، كما أنه أضعف من ذي الثلاث . وقريب منه في جامع المقاصد والروض والروضة والمسالك والمدارك ومحكي الموجز وشرحه . وزاد في جامع المقاصد والروضة والمسالك والروض أن الأصفر أقوى من الأكدر ، وفي الأخيرين أن ما تقوى رائحته أقوى مما تضعف رائحته . وذلك يجري في مراتب الألوان والثخن ، كما لو كان أحدهما أشد سوادا من الآخر أو أشد ثخنا منه ، على ما نبه له في الجملة غير واحد . وكأن الوجه في ذلك التعبير بالإقبال والإدبار في مرسلة يونس الطويلة ، وهما من الأمور الإضافية التي لا تختص بصفة خاصة . ولعله لذا عمموا التمييز للرائحة والثخانة ، مع عدم حجية النص الذي تضمنهما ، لعدم ذكر الأولى إلا في مرسلة الدعائم ، والثانية إلا فيها وفي الرضوي ، كما سبق في المسألة الخامسة . لكن لازمه التعميم للحرارة والدفع ، ولا سيما مع اشتمال النصوص المعتبرة عليهما على ما سبق هناك . فراجع . وكيف كان ، فيشكل الاستدلال المذكور بأن المرسلة كما اشتملت على الإقبال والإدبار في بعض فقراتها من دون إضافة أضافت في بعض فقراتها إليهما تغير لون الدم من السواد إلى غيره ، قال عليه السّلام : « فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره وتغير لونه من السواد إلى غيره » ، فكما يمكن بدوا إبقاء الإقبال والإدبار على إطلاقهما ، مع تنزيل ذكر السواد على أنه أحد أفراد الإقبال ، كذلك يمكن العكس بالمحافظة على خصوصية السواد وتنزيل إطلاق الإقبال والإدبار على ما يساوقه . بل لعل الثاني أولى ، لقرب كون العطف تفسيريا ، بل هو المتعين بلحاظ قوله عليه السّلام بعد ذلك : « وذلك أن دم الحيض أسود يعرف » المسوق لتعليل ما قبله ،