. . . . . . . . . .
شرح
والغنية - فيما تقدم منه في التنبيه الأول - والمراسم ، لظهور كلماتهم بل صريح بعضها تعين اليوم الحادي عشر وما بعده لأن يكون استحاضة ، وهو لا يلائم الرجوع للتمييز مع الزيادة على العشرة ، لأنه قد يقتضي حيضية المتأخر ، أو بعض العشرة لإتمامها ، كما صرح بذلك أيضا الصدوق فيما تقدم من كلامه في الرجوع للعادة ، وهو وإن كان ظاهرا في ذات العادة ، إلا أن البناء على حيضية العشرة فيها يقتضي ذلك في غيرها بالأولوية العرفية .
كما صرح بذلك في الوسيلة أيضا ، حيث ذكر أنه مع استمرار الدم ثلاثة عشر يوما تتعين العشرة للحيضية والثلاثة الأخيرة لأن تكون استحاضة ، وأن الاشتباه الذي يرجع معه للتمييز وغيره إنما يكون فيما لو زاد على ذلك لمضي أقل الحيض وأقل الطهر ، وإن عرفت أن مقتضى قاعدة الإمكان لما كان هو حيضية تمام العشرة تعينت العشرة الثانية لأن تكون استحاضة ، ويبدأ الاشتباه بالثالثة .
بل تعين ما زاد على العشرة لأن يكون استحاضة منتشر في كلماتهم ، حتى من بعض من سبق منهم الجري على المشهور فقد تكرر في كلماتهم أن الاستبراء إنما يحتاج إليه إذا كان الانقطاع في أثناء العشرة فلو كان بعد مضيها فلا حاجة له ، لمضي الحيض ، إلى غير ذلك مما يظهر منه اضطراب كلماتهم . فلا مجال للخروج بها عما اقتضته الأدلة . ويأتي في التنبيه الرابع من تنبيهات مبحث الرجوع لأقراء الأقارب ما ينفع في المقام . فلاحظ .