. . . . . . . . . .
شرح
أيام أو أربعة أو خمسة والطهر كذلك أو ستة أيام ويتكرر ذلك منها من عدم جريان حكم المستحاضة عليها إلا بعد مضي شهر ، فإن عدم الإرجاع في ذلك لوظيفة المستحاضة - من العمل على العادة أو التمييز أو العدد - إلا بعد الشهر مع التحيض بجميع الدم في الشهر الأول - مع كونه احتياطا مخالفا للقواعد - يناسب عدم إرجاع مستمرة الدم إليها في الدور الأول مع اقتضاء قاعدة الإمكان التحيض فيه بالأولوية العرفية .
ومجرد عدم العمل بهما في التحيض بتمام الدم لما سبق في الدم المتقطع لا يمنع كونهما مؤيدين فيما نحن فيه .
ودعوى : أن بين إطلاق هذه الأدلة وإطلاقات التمييز عموما من وجه لشمول هذا الإطلاق لفاقدة التمييز وشمول إطلاقات التمييز لما عدا الدور الأول .
مدفوعة بأن حمل إطلاقات التمييز على ما عدا الدور الأول الذي يقرب الاستغناء بقاعدة الإمكان والاستصحاب عن التمييز فيه أقرب عرفا من تنزيل هذه الإطلاقات على فاقدة التمييز .
ولا سيما مع أنه يشارك إطلاقات التمييز في النسبة المذكورة إطلاقات المرتبتين الأخيرتين . وهما الرجوع لأقراء الأقارب والتحيض بالعدد . وحيث كانت إطلاقات المراتب الثلاث من سنخ واحد واردة لتمييز الحيض عن الاستحاضة عند اختلاطهما كان الظاهر تقديم إطلاق هذه الأدلة عليها جميعا ، لأن تقديمه على بعضها دون بعض بلا مرجح وتقديمها جميعا عليه مستلزم لعدم بقاء مورد له .
على أنه لو فرض التوقف في تقديم أحد الإطلاقين على الآخر لزم البقاء على مقتضى قاعدة الإمكان والاستصحاب ، وعدم الخروج عنهما بالتجاوز عن العشرة ، لسقوط ما يلزم بالخروج عنهما من إطلاق التمييز وغيره بالمعارضة .
هذا وبمراجعة ما تقدم في الرجوع للعادة يتضح أنه لا مجال للخروج عما اقتضته الأدلة المتقدمة بظهور إعراض المشهور عنه . ولا سيما مع ظهور ما ذكرنا ممن ذكر أنه مع زيادة الدم على العشرة يتعين الزائد لأن يكون استحاضة ، كما في المقنعة والاقتصاد