تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
ودعوى : أن قصور الأدلة عن الدور الأول لفظا لا يمنع من فهم عموم حجية التمييز له ، لعدم الفرق في كاشفية الصفات عرفا بعد ظهور الأدلة تبعا للمرتكزات في كونها من خواص صفة دم الحيض الطبيعية . مدفوعة بأن الصفات المذكورة لما لم تكن لازمة للحيض ولا مختصة به ، بل كانت غالبية له لم تكن حجيتها عرفية ، بل تعبدية ، ولذا احتيج للسؤال عن كيفية معرفته ، فلا مجال للتعدي عن مورد أدلتها ، وقد تقدم توضيح ذلك عند الكلام في عموم حجية الصفات لغير مستمرة الدم في بحث قاعدة الإمكان . على أنه لو فرض تحصيل الإطلاق من الأدلة بنحو يشمل الدور الأول كفى في الخروج عنه موثق سماعة : « سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء . قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ، ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها » « 1 » ، لظهوره في أن تجاوز الدم عن العشرة إنما يمنع من البناء على حيضية الزائد ، لا التوقف في حيضية العشرة ولزوم الرجوع للتمييز الذي قد يقتضي حيضية ما بعدها دونها . ومثله في ذلك قوله عليه السّلام في مرسلة يونس القصيرة : « فإذا حاضت المرأة ، وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت « 2 » عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، فإن رأت الدم من أول ما رأته [ رأت . في ] الثاني الذي رأته تمام العشرة ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة » « 3 » . مؤيدا بما في صحيحي يونس بن يعقوب وأبي بصير « 4 » فيمن ترى الدم ثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) تقدم في ذيل الكلام في أقل الحيض الكلام في هذه الفقرة وأنه حكي عن بعض : ( من يوم طمثت ) فراجع . ( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 2 ، 3 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 331 | السيد محمد سعيد الحكيم