تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
اختلطت أيامها ، وهي المضطربة والمبتدأة ، للقرائن المتقدمة وغيرها ، لا يستلزم إلغاء خصوصية طول المدة مطلقا بنحو يشمل الدور الأول ، لقرب خصوصية الدور الأول بارتكازية الرجوع فيه لقاعدة الإمكان ، بخلاف ما إذا استمر بعد ذلك ، لأن مقتضى قاعدة الإمكان التحيض بمضي أقل الطهر ، ولما كان خارجا عن المتعارف أهمل الشارع كالعرف القاعدة المذكورة ، وأرجع للتمييز وغيره مما يناسب الوضع الطبيعي . فلم يبق في المقام إلا إطلاق صحيح حفص « 1 » فيمن يستمر بها الدم الشاملة للدور الأول . وبه ينحصر الوجه فيما سبق من الأصحاب . اللهم إلا أن يقال : قول الراوي في صحيح حفص : « فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري [ أ ] حيض هو أو غيره » وإن كان ظاهرا في التحير في معرفة الحيض بسبب الاستمرار ، الذي قد يشمل الدور الأول ، إلا أن قوله عليه السّلام في الجواب : « فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » ظاهر في أن تمييز الحيض بالصفات لترتيب أحكامه حين وجوده ، وهو لا يشمل الدور الأول الذي يتحيض فيه برؤية الدم أو بعد مضي ثلاثة أيام لقاعدة الإمكان ولو مع فقد الصفات ، ولو فرض عموم حجية التمييز له كان كاشفا عن حال العمل حينه من دون أن يستند العمل إليه . ومن هنا لا يبعد صلوح الجواب للقرينية على انصراف السؤال للاستمرار الموجب للتحير في العمل الذي يكون بعد التحيض بعشرة في أول الدم - بمقتضى قاعدة الإمكان - وبعد مضي أقل الطهر منه ، حيث لا يكون الرجوع لقاعدة الإمكان ارتكازيا ويحتاج للسؤال عن طريق معرفة الحيض . بل لعل ذلك هو المنصرف أو المتيقن من السؤال في نفسه مع قطع النظر عن الجواب ، إذ بعد أن لم يكن المراد به مطلق الاستمرار ، بل خصوص ما يوجب التحير في حال الدم منه فارتكازية الرجوع لقاعدة الإمكان في الدور الأول تمنع من إحراز عمومه له . فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 .