تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
والالتزام باختصاص حجيته بحيثية انعقاد العادة دون سائر أحكام ارتفاع الحيض . كما ترى لا يناسب نصوصه جدا . وقد تقدم نظيره في الاستدلال على انعقاد العادة بالتمييز بمرسلة يونس . فراجع . وأما الثاني فيشكل بأن ظاهر أدلة حجية العادة الرجوع إليها في خصوص الأشهر اللاحقة لانعقادها ، دون ما قبله من الشهرين اللذين تنعقد بهما أو غيرهما . فإذا فرض عدم نهوض التمييز في الشهرين المذكورين بالحجية على انتهاء الحيض بالثلاثة ولزوم التحيض للعشرة لقاعدة الإمكان أو نحوها لم تنهض العادة المنعقدة بهما بالحجية على ذلك ، ليجب قضاء الصلاة المتروكة فيما زاد على الثلاثة .

الثالث : سبق أن رجوع مستمرة الدم إلى العادة الوقتية والعددية لا يشمل الدور الأول ،

بل هي فيه تتحيض بأول الدم وإن لم يصادف العادة ثم تستظهر . وأما رجوعها للتمييز فمقتضى إطلاقهم رجوع من تجاوز دمها العشرة له عدم الفرق فيه بين الدور الأول وغيره ، بل هو صريح جملة منهم ، كما يظهر بملاحظة كثير من الفروع المذكورة في المبسوط والمعتبر والتذكرة والمنتهى وغيرها . ولا يخفى قصور موثق إسحاق بن جرير عنه لاختصاصه بمن يستمر دمها شهرا أو أكثر . وكذا مرسلة يونس الطويلة ، لظهور كثير من فقراتها ، بل صريح بعضها في أن السنن التي تضمنتها قد سنت للمستحاضة ومقتضى قاعدة الإمكان حيضية الدم في أول ظهوره ، وأن المرأة لا تكون مستحاضة إلا بعد مضي العشرة الأولى ، كما لا يمكن حيضها إلا بعد مضي العشرة الثانية التي بها يمضي أقل الطهر بين الحيضتين ، كما سبق نظيره في الرجوع للعادة . مضافا إلى صراحتها في أن مورد الإرجاع للتمييز - الذي هو السنة الثانية - من اختلطت عليها أيامها بسبب طول الدم ، وأنها استحيضت سبع سنين ، فتقصر عن الدور الأول . والتعدي بها عن المورد المذكور لمن استمر بها الدم دون ذلك ، بل لغير من