تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
في أن موضوعه ذات العادة ، فعدم تعرضه للتمييز لا يدل على خلافه فيه . فلاحظ . ونحوه المفيد وسلار في المقنعة والمراسم ، لأنهما لم يذكرا في مبحث الحيض إلا أن أكثره عشرة أيام فإن زاد الدم عليها كان استحاضة ، وأما في مبحث الاستحاضة فقد قال في المقنعة : « والمستحاضة لا تترك الصلاة والصوم في حال استحاضتها وتتركهما في الأيام التي كانت تعتاد الحيض قبل تغير حالها بالاستحاضة » وفي المراسم : « ولا حرج على زوجها في وطئها بعد فعل ما يجب عليها من الاحتشاء والغسل إلا في أيام المعتادة للحيض » . وأما أبو المكارم في الغنية فقد قال - بعد أن ذكر أقل الحيض وأكثره ، وأنه أصل تعمل عليه من لم تسبق بعادة - : « فإذا رأت المبتدأة الدم وانقطع لأقل من ثلاثة أيام فليس بحيض ، وإن استمر ثلاثة كان حيضا ، وكذا إلى تمام العشرة . فإن رأت بعد ذلك دما كان استحاضة إلى تمام العشرة الباقي [ الثاني ] ، لأن ذلك هو أقل أيام الطهر ، فإن رأت في اليوم الحادي والعشرين دما واستمر بها ثلاثة أيام فهو حيض ، لمضي أقل أيام الطهر . وكذا لو انقطع الدم أول ما رأته بعد ثلاثة أيام ثم رأته اليوم الحادي عشر من وقت ما رأت الدم الأول ، فإنه دم الاستحاضة ، لأنها رأته في أيام الطهر ، وكذا إلى تمام الثالث عشر ، فإن رأت في اليوم الرابع عشر دما كان من الحيضة المستقبلة ، لأنها قد استوفت أقل أيام الطهر ، وهي عشرة . وعلى هذا تعتبر بين الحيضتين أقل أيام الطهر . . . » . ومن هنا نسب إليه في محل الكلام عمل المبتدأة والمضطربة على أصل أقل الطهر وأكثر الحيض . لكن لا يبعد انصراف صدر كلامه إلى فرض انقطاع الدم وعوده في اليوم الحادي والعشرين ، نظير ما في ذيله من فرض انقطاعه على الثلاثة وعوده في اليوم الرابع عشر أو قبله ، فهو خارج عن محل الكلام من فرض الاستمرار ، وإلا كان المناسب له الحكم بالتحيض في اليوم الحادي والعشرين ابتداء ولم يحتج لفرض رؤية الدم فيه .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 327 | السيد محمد سعيد الحكيم