تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
ومنه يظهر صلوح المرسلة لأن تكون شاهدا على تقديم إطلاق دليل التمييز على إطلاق تحيض المبتدأة بالعدد أو اقراء النساء في الموثقات ، حيث تكون قرينة على تعارف إرادة خصوص غير ذات التمييز من المبتدأة فيها ، كما قد يشعر به قوله في الثاني : « يدفع عليها الدم . . . » الذي لا يبعد اتحاده مع الأول والاختلاف بينهما بسبب النقل بالمعنى . كما أن قوله في موثق سماعة : « وهي لا تعرف أيام أقرائها » لما لم يرد أيام عادتها ، لفرض كونها مبتدئة ، بل أيام حيضها يكون مورودا أو محكوما لاطلاقات التمييز مع قطع النظر عما تقدم . بل قد يشعر بإمكان معرفتها لها ، المستلزم حجية التمييز في حقها ، لعدم المرجع لها غيره بعد فرض عدم كونها ذات عادة ، كما نبه له بعض مشايخنا فيما حكي عنه . بل ادعى بلوغه مرتبة الظهور في ذلك وصلوحه لتقييد المطلقات الأخر لو تمت . لكنه لا يخلو عن إشكال أو منع . وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل بعد ما ذكرنا في تقديم إطلاق الإرجاع للتمييز على إطلاق تحيض المبتدأة بأقراء نسائها أو بالعدد . وهو المناسب لكون خصوصية تحقق التمييز في الرجوع إليه أقوى بسبب ارتكازيته من خصوصية المبتدأة في التحيض بأقراء النساء أو بالعدد . وبالجملة : لا ينبغي التوقف في رجوع المبتدأة للتمييز ، ولا سيما مع ما سبق من الأصحاب ، حيث يبعد جدا خطؤهم في ذلك مع شيوع الابتلاء به . فلاحظ .

بقي في المقام أمور . .

الأول : قال في مفتاح الكرامة : « وليعلم أن جماعة من الأصحاب لم يتعرضوا للتمييز فيما أجد ،

كالصدوقين والمفيد وأبي المكارم وسلار » . لكن الصدوق لم يتعرض في كتبه الثلاثة إلا لما تقدم منه في ذيل الكلام في الرجوع للعادة ، وسبق أنه قد يظهر منه حكايته عن رسالة والده ، وكلامه المذكور ظاهر