تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
المبتدأة : « وأما السنة الثالثة ففي التي ليس لها أيام متقدمة ولم ترى [ تر . في . يب ] الدم قط ورأت أول ما أدركت فاستمر بها ، فإن سنة هذه غير سنة الأولى والثانية ، وذلك أن امرأة يقال لها حمنة بنت جحش أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : إني استحضت حيضة شديدة ، فقال : احتشي كرسفا . فقالت : إنه أشد من ذلك إني أثجه ثجا ، فقال : تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم اللّه ستة أيام أو سبعة أيام . . . وهذه سنة التي استمر بها الدم أول ما تراه ، أقصى وقتها سبع . . . فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث لا تكاد أبدا تخلو من واحدة منهن إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير فهي على أيام « أيامها » . . . وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت فوقتها سبع . . . » « 1 » . وموثق عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلي عشرين يوما فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام . . . » « 2 » ، ونحوه موثقة الآخر « 3 » في الجارية أول ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة ، وموثق سماعة : « سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها . فقال : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام » « 4 » . فإن خلو هذه النصوص عن التعرض للتمييز مع ورودها في مقام البيان موجب لقوة ظهورها في عدم اعتباره في المبتدأة . وليس تقييدها بنصوص التمييز بأولى من العكس وقصر نصوص التمييز على غير المبتدأة تحكيما لهذه النصوص عليها . بل الثاني أولى بلحاظ مرسلة يونس التي قصرت التمييز على المضطربة وأهملته في المبتدأة ، لقوة ظهورها في الفرق بينهما . فلا تصل النوبة للتعارض بين الإطلاقين والتماس المرجح الخارجي لأحدهما أو التساقط . ولعله لذا حكي عن أبي الصلاح الاقتصار في المبتدأة على الرجوع لعادة نسائها من دون تعرض للتمييز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5 . ( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 2 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 324 | السيد محمد سعيد الحكيم