تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
وأظهر منه ما في جامع المقاصد ، حيث ذكر التفسير المشهور ثم تعرض لتفسير المعتبر السابق ، ثم قال : « وهذا التفسير صحيح ، إلا أن الأول هو الذي يجري عليه أحكام الباب ، فإن من لم تستقر لها عادة أصلا ترجع إلى النساء مع فقد التمييز كالتي ابتدأت الدم ، والمضطربة [ ومراده بها الناسية تبعا للمشهور ] لا ترجع إلى النساء ، لسبق عادة لها . . . » . لكن لو صحح عموم الحكم خروج الاصطلاح في العنوان عن معناه العرفي فهو إنما يتجه مع كون العموم اتفاقيا ، أما مع الاختلاف فيه فاللازم إبقاء العنوان على معناه العرفي ثم النظر في عموم الحكم تبعا لدليله . نعم ، في الروض أن ظاهر مرسلة يونس الطويلة دخول من لم تستقر لها عادة في المبتدأة لتضمنها حصر أقسام المستحاضة في الناسية لعادتها ، والذاكرة والمبتدأة ، وحيث لا تدخل من لم تستقر لها عادة في الأوليين تعين دخولها في الأخيرة ، وإلا بطل الحصر . ودعوى : منافاته لصريح قوله عليه السّلام في بيان المبتدأة : « وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت فوقتها سبع . . . » « 1 » . مدفوعة بأن قوله عليه السّلام : « وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك » شامل لمن لم تستقر لها عادة ، فلا بد من تنزيل قوله : « واستحاضت أول ما رأت » على ما يناسب عمومه لها ، بحمل الأولية على الإضافية بلحاظ عدم استقرار العادة ، محافظة على الحصر المذكور . ويشكل بأنه - مع بعد التنزيل المذكور في نفسه - مناف لصريح قوله عليه السّلام قبل ذلك : « وأما السنة الثالثة ففي التي ليس لها أيام متقدمة ولم ترى [ تر . في . يب ] الدم قط ، ورأت أول ما أدركت فاستمر بها . . . » . وأما الحصر فليس هو لحالات المستحاضة ، بل لأحكامها وسننها ، فلا ينافي عدم دخول من لم تستقر لها عادة في أحد الأقسام المذكورة إذا كانت مشاركة في الحكم لغير ذات العادة منها ، كما نبه له شيخنا الأعظم قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3 .