مفصولا عن الدم الذي في العادة بعشرة أيام ( 1 ) ، أوليس بأقل من ثلاثة أيام ( 2 ) ، أو لا يمكن جعله حيضا أصلا لا منضما ولا مستقلا . إن لم تكن ذات عادة وقتية وعددية ( 3 )
شرح
( 1 ) كما في الحدائق والمستند وعن الذخيرة وشرح المفاتيح ، وحكاه شيخنا الأعظم بعد تقويته عن جماعة من متأخري المتأخرين ، بل هو مقتضى إطلاق من أرجع للعادة أو صرح بتقديمها على التمييز مع التعارض بالتقريب المتقدم .
ويظهر الوجه فيه مما تقدم في سابقه . خلافا للمسالك وظاهر المدارك من التحيض بهما معا ، وفي الرياض والجواهر أنه لا يخلو عن قوة ، ونسبه في الحدائق لجملة من الأصحاب . وفي المستند أنه المحكي عن الأكثر ، بل يظهر من المدارك أنه لا خلاف فيه لحكمه بخروجه عن مورد البحث في الترجيح أو التخيير . ويظهر وجهه والجواب عنه مما تقدم في سابقه .
( 2 ) هكذا في غير واحدة من طبعات الكتاب . والظاهر أن الصحيح العطف بالواو ، لا ( أو ) ويراد به بيان شرط حيضية الدم المذكور ، والمناسب حينئذ ذكر عدم الزيادة على العشرة أيضا ، لما يأتي في شرط الرجوع للتمييز .
( 3 ) سواء كانت ذات عادة عددية فقط أم ذات عادة وقتية فقط أم لم تكن ذات عادة أصلا . وفي رجوع الأوليين لما انعقد لهما من العادة كلام يأتي في ضمن الفروع الآتية إن شاء اللّه تعالى . ومن ثم كانت الأخيرة أظهر أفراد مورد الكلام الآتي .
ومقتضى ما سبق في بيان انعقاد العادة يكون المراد بالأخيرة من لم يتفق لها شهران متواليان في وقت الحيض وعدده ، فيخل الاختلاف بيوم أو أكثر . بل سبق في الفرع الثالث من فروع انعقاد العادة الإشكال في إطلاق عدم اخلال الاختلاف ببعض يوم ، وأن اللازم الاقتصار على ما يتسامح فيه عرفا ، كالساعة والساعتين .
لكن في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن