تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فإن كانت مبتدئة أو مضطربة ( 1 )
شرح
كالاختلاف بيوم واحد ، لا إلى لزوم تحققها بأجمعها المستلزم للاختلاف بستة أيام . فإن ذلك كله مما يثير الريب في الصحيح ويقتضي التوقف عن مضمونه وإرجاع علمه لأهله عليه السّلام ، ولا يخرج به عن إطلاقات النصوص الواضحة الدلالة المعول عليها بين الأصحاب . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم . ومنه نستمد العصمة والتوفيق .

[ رجوع غير ذات العادة للتمييز ]

( 1 ) والأولى هي المرأة في أول رؤيتها للدم ، والثانية هي التي رأت الدم قبل ذلك لكن ليس لها عادة ترجع إليها بسبب اختلاف الدم في الشهور . كذا فسرهما في المعتبر ومحكي كشف الرموز ويستفاد من المنتهى والدروس . لكن ظاهر السرائر والشرائع وعن الشهيد أن المبتدأة مطلق من لا عادة لها ، وأن المضطربة هي الناسية لعادتها بعد انعقادها ، وقد يستفاد من الإرشاد والقواعد ، كما هو صريح المسالك والروض ناسبا له فيهما للمشهور ، وجعله في الروضة الأشهر ، وفي المدارك : « هو الذي صرح به العلامة رحمه اللّه ومن تأخر عنه » . ويناسبه في المبتدأة ما في التذكرة من انحصار المستحاضة بها وبذات العادة ، وما في الخلاف من الاقتصار عليهما في بيان صور المستحاضة . وفي المسالك والروض والروضة ظهور الفائدة في رجوع من تكرر منها الحيض من دون أن تستقر لها عادة إلى عادة نسائها على التفسير الثاني للمبتدئة دون الأول . لكن في المدارك أن الاختلاف لفظي ، لأن الحكم المذكور غير منوط في الأدلة بعنوان المبتدأة . وما ذكره متين جدا . إلا أن يكون المراد أن المناسب تعميم المبتدأة اصطلاحا تبعا لعموم الحكم ، لأنه أنسب بالتقسيم ، لا أن عموم الحكم تابع لعمومها الذي هو الظاهر بدوا ممن سبق ، كما قد يناسبه ما في الروض أيضا من أن كلام المعتبر أدخل في اسم المضطربة ، وإن كان التعميم أولى ، لندرة المخالف ، ولعموم حكمة الرجوع لعادة نسائها ، وغيرهما .