تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
المستحاضة أيطؤها زوجها ، وهل تطوف بالبيت ؟ قال تقعد قرءها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفا . . . » « 1 » . وقد سبق في الوجه السابع من وجوه الجمع بين نصوص الاستظهار ونصوص الاقتصار على العادة أن ظاهره فرض اختلاف القرء بنحو لا تنعقد به العادة الشرعية المتقدمة وإن لم يمنع من صدق القرء عرفا لطول المدة وقلة الاختلاف كاليوم واليومين . ولا ينافيه دليل انعقاد العادة الصريح في اعتبار عدم الاختلاف بذلك ، لأن عدم انعقاد العادة الشرعية بالقرء المذكور إنما يقتضي عدم ترتب حكمها وهو الاقتصار عليها من دون استظهار ، ولا ينافي ثبوت الحكم الذي تضمنه الصحيح . ثم إن المنساق منه كون المراد بالجلوس في القرء الذي تضمنه هو الجلوس في المقدار الذي تتفق فيه الأقراء المختلفة زمانا وعددا المتيقن دخوله في القرء ، وأن الاحتياط باليوم واليومين إنما هو مراعاة لاحتمال الزيادة عليه تبعا لما حصل في بعض الأقراء . ولو تم كان مقيدا لما دل على رجوع غير ذات العادة الشرعية للتمييز أو غيره ، فيحمل على صورة عدم كون المرأة ذات قرء عرفي بالوجه المذكور . نعم ، يشكل التعويل على الصحيح المذكور في المورد المذكور والخروج به عن إطلاق نصوص التمييز مع إهمال الأصحاب له في المضمون المذكور وظهور مرسلة يونس الطويلة في حصر حكم المستحاضة بما تضمنته من السنن الثلاث . ولا سيما مع شيوع الابتلاء بمورده ، حيث يبعد جدا مع ذلك خطأ الأصحاب في حكمه وإهمال المرسلة له . ومع قرب معارضة موثق إسحاق بن جرير « 2 » المتقدم له ، لتضمنه الإرجاع للتمييز مع تقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة وتأخره مثل ذلك ، لقرب حمله على الاكتفاء في الإرجاع له بتحقق الاختلاف بأحد الوجوه المذكورة فيه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 318 | السيد محمد سعيد الحكيم