. . . . . . . . . .
تتميم
شرح
تعرض جمهور الأصحاب من القدماء والمتأخرين إلى مسألة اشتباه دم الحيض بدم القرحة واختلفوا فيها على أقوال :
الأول : أن الدم إن خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة . وبه صرح في المقنع والفقيه والمبسوط والنهاية والسرائر والوسيلة والقواعد والتذكرة والمنتهى - في صدر كلامه وان ذكر بعد ذلك منافاة الرواية له - وجامع المقاصد ، وهو المناسب لما في الإرشاد من جعل الخروج من الأيسر من صفات الحيض ، كما أنه المحكي عن المفيد والقاضي والإصباح والجامع والبيان وجميع كتب العلامة والجعفرية وغيرها .
وجعله الأشهر في التذكرة ، ونسبه للأكثر في جامع المقاصد والروض ومحكي شرح الجعفرية ، وللمشهور في جامع المقاصد أيضا والمسالك وحاشية المدارك ومحكي فوائد الشرائع وشرح المفاتيح .
الثاني : عكس الأول ، وبه صرح في الدروس والذكرى وحكي عن ابن الجنيد وابن طاوس ، ولعله ظاهر الكليني ، لأنه اقتصر على الخبر الدال عليه في باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة .
الثالث : عدم اعتبار الجانب ، وإليه ذهب في المعتبر والمدارك وظاهر المسالك ، وحكي عن الأردبيلي .
وكأن منشأ اختلاف القولين الأولين الاختلاف في الرواية الواردة في المقام ، وهي مرفوعة محمد بن يحيى عن ابان ، فقد رويت في التهذيب هكذا : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : فتاة منا بها قرحة في جوفها « 1 » والدم سائل لا تدري من دم الحيض
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع في النجف الأشرف من التهذيب وحكاه غير واحد من الفقهاء عنه وعن الكافي ، وهو الموجود في بعض نسخ الكافي على ما حكي . وظاهر الوسائل ان الموجود في التهذيب والكافي ( فرجها ) بدل ( جوفها ) وهو الموجود في بعض نسخ الكافي أيضا .