تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
بل ظاهرهم خروجه عن محل الكلام في ترجيح العادة على التمييز ، لعدم التعارض بينهما بعد إمكان حيضية المجموع . وقد يناسبه ما في المعتبر والمنتهى من تقييد محل الكلام في الترجيح بما إذا لم يتجاوز المجموع العشرة ، وما في الذكرى من تفسير التعارض بما إذا لم يمكن الجمع . لكن سبق تحقق التعارض الذي هو مورد الكلام في الفرض المذكور ، وأنه مقتضى إطلاق أو تصريح جملة من الأصحاب . وما سبق من المعتبر والمنتهى إما أن يبتني على اختيار الجمع بين الأمرين في الفرض المذكور خلافا لمن سبق ، كالذي سبق من الذكرى ، أو على أن المراد من عدم التجاوز عن العشرة عدم تجاوز مجموع الدم ، لعدم وجود دم آخر غير ما في العادة والواجد للصفات ، إذ ليس محل كلامهما من تجاوز دمها عن العشرة ، بل من اختلف تمييزها مع عادتها ، كما يحتمل أن يراد من عدم إمكان الجمع في الذكرى تكاذب الأمارتين لاختلاف موردهما ، لا عدم إمكان الجمع بين الدميين في الحيضية ، ليناسب بقية عباراتهم الظاهرة في عدم خروجهم في تحرير محل النزاع عما سبق من الأصحاب . وقد أطال شيخنا الأعظم قدّس سرّه في تقريب ذلك وتوضيحه . وكيف كان ، فقد يستدل لما ذكروه . . تارة : بأنه عمل بكل من الأمارتين ، فيجب لإطلاق دليليهما . وأخرى : بأنه مقتضى قاعدة الإمكان . ويندفع الأول بما سبق من أن مبنى كل من الأمارتين ليس مجرد حيضية ما يطابقها ، بل نفي حيضية ما خرج عنها أيضا ، فيتعارضان في الفرض ، وحيث سبق ترجيح العادة تعين الاقتصار عليها . ومنه يظهر اندفاع الثاني ، لصلوح دليل العادة حينئذ للحكومة على قاعدة الإمكان .