من دون فرق بين كون عادتها حاصلة من تكرر التمييز أو من رؤية الدم على الأقوى ( 1 ) ، ومن دون فرق أيضا بين كون الواجد للصفات الزائد على ما في العادة مما يمكن جعله حيضا منضما إلى ما في العادة ، لكون المجموع منهما ومن النقاء المتخلل بينهما لا يزيد على العشرة ( 2 ) أو حيضا مستقلا ، لكونه
شرح
( 1 ) بناء على انعقاد العادة بالتمييز ، كما سبق منه قدّس سرّه في المسألة السابعة ، وسبق المنع منه ، كما سبق احتمال انصراف أدلة الإرجاع إليها في المقام عن العادة المذكورة لو فرض انعقادها ، لأن الفرع لا يزيد على أصله ، وإن لم يخل عن إشكال . فراجع .
( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق من أرجع للعادة أو حكم بتقديمها على التمييز مع التعارض ، لأن حجية العادة أو التمييز في مستمرة الدم لما لم تختص بإثبات حيضية ما يطابقهما ، بل تشمل نفي حيضية ما يخالفهما ، كانا متعارضين في الفرض ، ويختص عدم التعارض بينهما الذي لا موضوع فيه للكلام في الترجيح والتخيير بما إذا تطابقا ، كما هو مقتضى إطلاق من جعل موضوع البحث ما إذا اختلفا زمانا كالتحرير والقواعد ، وصريح من جعل من فروض محل البحث في الترجيح أو التخيير ما إذا اتصل التمييز بالعادة أو تداخلا أو انفصلا ولم يبلغ المجموع العشرة ، كما في المبسوط والوسيلة والتذكرة ومحكي نهاية الأحكام وظاهر غيرهم ممن ذكر أقوالهم ، كما في المعتبر والشرائع والمنتهى وغيرها .
وكيف كان ، فيقتضيه إطلاقات الإرجاع للعادة الظاهرة أو الصريحة في الاقتصار في التحيض على ما فيها .
خلافا لما يظهر من الروض من عدم التعارض بين العادة والتمييز في ذلك ، فيلزم التحيض بما يقتضيه كل منهما فيه ، وفي الرياض والجواهر أنه لا يخلو عن قوة ، مدعيا في الأول أن عليه الإجماع المنقول ، وفي الثاني تصريح جماعة به وأن ظاهر التنقيح نفي الخلاف فيه .