تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ، لأن السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض إذا عرفت حيضا إن كان الدم أسود أو غير ذلك ، فهذا يبين لك أن قليل الدم وكثيرة أيام الحيض حيض كله إذا كانت الأيام معلومة ، فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغير لونه . . . » « 1 » . وهذه النصوص شاهدة بتقديم إطلاقات رجوع المستحاضة للعادة « 2 » على إطلاق الرجوع للتمييز في صحيح حفص بن البختري : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض [ حيض . خ ل ] هو أو غيره ؟ قال : فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . . . » « 3 » ، فإنه وإن أمكن تنزيل أحد الإطلاقين على الآخر إلا أن ما تقدم كاف في القرينية على تقديم الأول . بل لا مجال لتقديم الثاني حتى لو غض النظر عما تقدم ، لأن الجمع بين الإطلاقين يكون إما بتقييد كل منهما بالآخر في ذات العادة ، فلا يكفي أحد الأمرين فيها ، أو بحمل نصوص العادة على موافقة التمييز ، أو على صورة فقده ، أو بحمل نصوص التمييز على غير ذات العادة . ولا قائل بالأول ، والثاني مستلزم لإلغاء خصوصية العادة ونصوصها آبية عنه جدا ، والثالث ليس بأولى من الرابع لو لم يكن الرابع أولى ، لأن تنزيل المرأة في الصحيح على غير ذات العادة أهون من تنزيل الدم على الفاقد للتمييز في نصوص العادة الكثيرة . وأما التخيير فهو يبتني إما على الجمع بين الإطلاقين بذلك ، وهو غير عرفي ، أو على كونه المرجع مع استحكام التعارض ، وهو ممنوع صغرى وكبرى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض وباب : 1 من أبواب الاستحاضة . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 .