. . . . . . . . . .
شرح
على المرأة دم الحيض بدم الاستحاضة فلتعتبر بالصفات التي ذكرناها ، فإن اشتبه عليها وكانت ممن لها عادة بالحيض فلتعمل في أيام حيضها على ما عرفت من عادتها وتستظهر . . . » حيث أخر الرجوع عن العادة عن الرجوع للصفات .
لكنه موقوف على كون المراد بالاشتباه الذي هو موضوع الرجوع للعادة الاشتباه المساوق لعدم التمييز ، وهو غير ظاهر ، بل مقتضى إطلاقه إرادة مطلق التردد بين الحيض والاستحاضة ، فيكون استدراكا من الارجاع للتمييز ويطابق المشهور .
ولعله لذا توقف في الجواهر في نسبة الخلاف للنهاية .
نعم ، صرّح في المبسوط والخلاف ومحكي الإصباح بترجيح التمييز ، بل في الخلاف أن عليه إجماع الفرقة . لكن صرّح فيها بعد ذلك بأن تقديم العادة قوي ، وخيّر في الوسيلة بين العمل على العادة والعمل على التمييز .
والأقوى تقديم العادة ، لما تضمن أن الصفرة في أيام الحيض حيض « 1 » ، ولموثق إسحاق بن جرير : « سألتني امرأة منا أن أدخلها على أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت . . . قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها . . . قالت له : إن أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد . . . » « 2 » ، حيث تضمن الإرجاع للعادة أولا ثم للتمييز عند اختلاف الحيض .
ومرسلة يونس الطويلة الصريحة في رجوع ذات العادة إليها ، وفي اختصاص الرجوع للتمييز بفقد العادة قال عليه السّلام : « فهذا يبين أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها لم تعرف عددها ولا وقتها . . . فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره وتغير لونه من السواد إلى غيره ، وذلك أن دم الحيض أسود يعرف ، ولو كانت تعرف أيامها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الحيض .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 .