. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، لو لم يمكن التحيض بأول رؤية الدم لعدم فصل أقل الطهر بينه وبين الحيض السابق كانت المرأة مستحاضة من أول رؤيته ، كما تضمنه صحيح صفوان « 1 » المتقدم في الدم المتقطع ، فتدخل في إطلاق ما تضمن رجوع المرأة إلى عادتها الوقتية .
وفي ثبوت الاستظهار لها بعد أيام العادة ما تقدم في الأمر الرابع من لواحق الكلام في وجوب الاستظهار . فراجع .
ثم إن ما ذكرناه من تحيضها في الدور الأول برؤية الدم وإن كان على خلاف عادتها الوقتية مخالف لإطلاق الأصحاب رجوع من تجاوز دمها عن العشرة إلى عادتها ، بل خلاف صريح بعضهم ، ففي المبسوط والخلاف والسرائر أن من كانت عادتها خمسة أيام في كل شهر ، فإن رأت خمسة قبلها وفيها وخمسة بعدها اقتصرت على عادتها ، وفي المعتبر والشرائع والتذكرة والمنتهى والقواعد والدروس وجامع المقاصد وكشف اللثام وغيرها أنها لو رأت العادة والطرفين وتجاوز المجموع العشرة اقتصرت على ما في العادة ، وقد يظهر من بعض عباراتهم الإجماع عليه ، لاقتصارهم في نسبة الخلاف على العامة .
لكن لا مجال للخروج بذلك عما سبق ، لعدم ثبوت الإجماع التعبدي بذلك بعد ظهور جملة من عباراتهم في ابتنائه على فهمهم من النصوص إطلاق رجوع من تجاوز دمها العشرة واختلط حيضها باستحاضتها للعادة ، كما يظهر من بعضها ابتناؤه على عدم المرجح لما قبل العادة عما بعدها ، أو أقوائية العادة من قاعدة الإمكان المقتضية لحيضية ما قبلها .
إذ من الظاهر أنه لا مجال للتعويل عليه بعد ما سبق من عدم ثبوت الإطلاق المذكور من النصوص وقصورها عن الدور الأول ، مع نهوض قاعدة الإمكان وموثق سماعة بترجيح أول الدم وأنهما رافعان لموضوع حجية العادة .
ولا سيما مع ظهور كلام الصدوق فيما ذكرناه في الجملة . قال في الفقيه : « وإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 3 .