تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 10 ) : قد عرفت أنه إذا انقطع الدم على العشرة كان الجميع حيضا واحدا ، من دون فرق بين ذات العادة وغيرها ( 1 ) ، وإذا تجاوز العشرة فإن كانت ذات عادة عددية ووقتية تجعل ما في العادة حيضا ( 2 )
شرح
زاد عليها فيشكل انقلابها له بعد الحكم بكون ما بعد الاستظهار استحاضة ظاهرا من دون رافع له . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .

[ مسألة 10 : الكلام في جملة من أحكام المستحاضة ]

[ رجوع مستمرة الدم للعادة مع تحقيق العادة التي ترجع إليها ]

( 1 ) سبق المنع من ذلك في ذات العادة لو انقطع دمها بعد أيام الاستظهار . ( 2 ) رجوع ذات العادة إليها في الجملة هو المصرح به في كلام الأصحاب بنحو يظهر في التسالم عليه ، وادعي الإجماع عليه في المعتبر والتذكرة والمنتهى وكشف اللثام وغيره . لكن أشرنا آنفا إلى أنه لم نعثر على نص يتضمن حيضية خصوص ما في العادة لمن تجاوز دمها العشرة ، بل النصوص بين ما ورد فيمن تجاوز دمها العادة ، وما ورد فيمن يستمر بها الدم مدة طويلة كشهر أو أكثر ، كموثق إسحاق بن جرير « 1 » الآتي والمتقدم في نصوص الاستظهار ، ومرسلة يونس الطويلة « 2 » ، وما هو مردد بينهما ، كنصوص المستحاضة ، لما سبق في مبحث الاستظهار من الكلام في مفهومها . وحيث كانت الطائفة الأولى متضمنة الاستظهار زائدا على العادة ، والثانية متضمنة الاقتصار على العادة ، والثالثة مختلفة في ذلك ، تعين تنزيل نصوص الاستظهار على الدور الأول ، ونصوص الاقتصار على العادة على ما بعده ، على ما تقدم توضيحه في حكم الاستظهار ، كما تقدم أن تجاوز الدم عن العشرة بعد الاستظهار لا يكشف عن كون أيام الاستظهار استحاضة والحيض مختصا بأيام العادة . ومن ذلك يظهر أن مستمرة الدم في الدور الأول ترجع للعادة العددية فقط ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 308 | السيد محمد سعيد الحكيم