. . . . . . . . . .
شرح
الحبل المتين بعدم نهوض شيء من الأخبار به ، بل استقرب عدمه في المفاتيح والحدائق والرياض ، عملا بظاهر النصوص ، وعليه جرى في المستند ومحكي الكفاية ، وهو المحكي عن مصباح السيد ، كما هو الظاهر من كل من ذكر الاستظهار ولم ينبه على وجوب التدارك هنا ، خصوصا من نبه على بيان وجوب التدارك في المقام الأول مقتصرا عليه ، كما في الشرائع والنافع والتحرير والقواعد والإرشاد .
وكيف كان ، فقد استدل عليه في الجواهر . .
تارة : بما تضمنته نصوص الاستظهار من الحكم بأن المرأة مستحاضة مع استمرار الدم .
وأخرى : بما تضمن جلوس المستحاضة أيام حيضها ، بضميمة ما دل على أن من استمر بها الدم بعد أيام الاستظهار مستحاضة .
وثالثة : بما تضمن الاقتصار على العادة مع التجاوز ، وأن ما عداها استحاضة ، كمرسلة يونس الطويلة .
ورابعة : بما تضمن أن ما تراه المرأة بعد أيام حيضها ليس من الحيض كمرسلة يونس القصيرة وغيرها مما تقدم في أول الفصل الخامس ، غايته أنه يخرج عنه فيما لو انقطع الدم على العشرة .
مؤيدا ذلك كله بأنه لما كان الزائد على العشرة غير حيض قطعا ، فيظن بعدم حيضية ما قبله لاتصاله به وكونه دما واحدا ، حيث يستبعد حدوث سبب الاستحاضة عند تمام العشرة .
والجميع كما ترى . لاندفاع الأول بأن ظاهر نصوص الاستظهار كونها مستحاضة بعد أيامه إذا لم ينقطع بعدها ، لا من حين انقضاء العادة إذا لم ينقطع الدم على العشرة .
ومنه يظهر الحال في الثاني حيث يكون مقتضى الجمع بين الطائفتين ترتيب حكم المستحاضة بعد أيام الاستظهار المقتضي لاقتصارها على أيام العادة في الدور الثاني ، لا انكشاف حيضية خصوص ما في العادة من أول الأمر ، لينكشف به أن أيام