. . . . . . . . . .
شرح
الاستظهار استحاضة .
ولا سيما مع ظهور نصوص الاقتصار على العادة في لزومه من أول الأمر بمجرد انقضاء العادة ، بنحو ينافي الاستظهار ، لا بنحو ينكشف به الحال بعد ذلك مع العمل على الاستظهار من أول الأمر .
وبذلك يظهر الجواب عن الثالث ، لأن نصوص الاقتصار على العادة لم ترد فيما يتجاوز العشرة ، كي لا يراد بها العمل على ذلك من أول الأمر بمجرد التجاوز على العادة ، لعدم إحراز موضوعها إلا بعد مضي العشرة ، فتتعين لبيان الحكم الواقعي المنكشف حينئذ ، بل وردت في المستحاضة كبعض نصوص الاستظهار .
ولما كانت ظاهرة في لزوم الاقتصار على العادة من أول الأمر بمجرد مضي أيامها ، لا في مجرد بيان وظيفة واقعية لا يعمل عليها بانقضاء العادة ، كانت منافية لنصوص الاستظهار ، فبعد فرض العمل بنصوص الاستظهار إما لتخصيصها لتلك النصوص - كما تقدم منه - أو لحملها على الدور الأول - كما تقدم منا - أو لغير ذلك ، لا وجه لتحكيم النصوص المذكورة في مورد نصوص الاستظهار ، بحيث تنهض بكشف الواقع بعد مضي أيامه ، إلا بناء على الوجه الثامن من وجوه الجمع الذي تقدم ضعفه .
وأما الرابع فيندفع بمنافاة النصوص المذكورة لنصوص الاستظهار ، فلا تكون محكمة في موردها بل هي مطروحة أو مؤولة ، كما تقدم .
كما يندفع المؤيد المذكور بأن إلحاق الدم المذكور بما بعد العشرة في كونه استحاضة ليس بأولى من إلحاقه بما في العادة في كونه حيضا مع اتصاله بهما معا وتوسطه بينهما ، وليس حدوث سبب الاستحاضة بانقضاء العشرة أو أيام الاستظهار بأبعد من حدوثه حين انقضاء العادة .
ولذا كان الحكم بالاستظهار وبالاستحاضة بعده مبنيا على مراعاة احتمال الحيض في أيامه دون ما بعدها من دون إعمال أمارة على الحيض وعدمه .
ومن هنا لا مخرج عما سبق من غير واحد من ظهور نصوص الاستظهار في كونه