تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
كما أنه لم يتضح نسبته للمشهور بعد عدم نسبته لأحد قبل العلامة وظهور الخلاف فيه منه في بعض كتبه ومن غيره على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى . ومن هنا ينبغي الكلام في كلا شقي التفصيل في مقامين . .

المقام الأول : في انكشاف حيضية ما بعد أيام الاستظهار مع انقطاع الدم على العشرة .

وقد صرح به - مضافا إلى من عرفت - في الشرائع والنافع والتحرير والقواعد والإرشاد والذكرى وعن المرتضى ، وفي مفتاح الكرامة أن الأصحاب ذكروه قاطعين به ، وفي الجواهر : « بلا خلاف عندهم في ذلك . . . بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ، كما عن صريح آخر » . والعمدة فيه : عموم ما تضمن أن ما تراه المرأة في ضمن العشرة من الحيضة الأولى ، ونحوه مما تقدم في أول الفصل الخامس ، وإطلاقه شامل لذات العادة ، وتقدم هناك أن ما تضمن عدم حيضية ما بعد أيام العادة مطروح أو مؤول . فراجع . ودعوى : أنه يلزم رفع اليد عنه بما تضمنته نصوص الاستظهار من الحكم بأن ما بعد أيامه استحاضة ، وحيث يمتنع تنزيل أيام الاستظهار فيها على خصوص ما يتمم العشرة ، لما تقدم ، تعين تنزيل ما تضمن حيضية تمام ما في العشرة على غير ذات العادة العددية . مدفوعة بأنه تقدم في وجه الجمع بين نصوص الاستظهار المختلفة في مقداره أن الحكم بالاستحاضة بعد أيامه ليس واقعيا ، بل ظاهريا ، فلا ينافي حيضية الدم واقعا لو انقطع على العشرة ، عملا بالنصوص المذكورة . اللهم إلا أن يقال : ما تضمن حيضية تمام ما في العشرة لا يختص بالدم المنقطع عليها ، بل يعم المتجاوز عنها ، فهو يقتضي حيضية ما فيها واقعا مطلقا ، فينافي نصوص الاستظهار الشاملة للقسمين والصريحة في احتمال عدم حيضية ما في أيامه وفي التعبد بكون ما بعدها استحاضة .