تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
لبيان شرط الاستظهار ومورده ولا إطلاق له في بيان مقداره . وصحيح يونس - مع وروده في النفساء - يقرب جدا كون المراد به الإشارة للمقدار المعهود من الاستظهار من دون أن يراد به بيان مقدار بالإطلاق ، إذ لو أريد به الاستظهار للعشرة الذي يرتفع به احتمال الحيض كان الأنسب أن يقول : تجلس عشرة أيام ، لأنه أخصر وأفيد . وأما بقية المؤيدات المذكورة في كلامه فهي - لو تمت في أنفسها - لا تعدو الأصل المحكوم لنصوص الاستظهار بعد الجمع بينها بما سبق ، أو العموم والإطلاق اللذين يخرج عنهما بها ، فيحملان على غير ما تراه ذات العادة بعد مضي قدر عادتها . ودعوى : أن ظاهر قوله عليه السّلام في مرسلة يونس القصيرة : « وكان حيضها خمسة أيام » كونها ذات عادة . ممنوعة ، بل هو ظاهر في إرادة الحيض الخاص المفروض في قوله عليه السّلام : « فإذا حاضت المرأة » لا الحيض النوعي السابق على ذلك الذي تنعقد به العادة ، ولذا كان ظاهره كون الانقطاع على الخمسة ، ولولاه لا مجال لاستفادة ذلك . هذا مضافا إلى أن مقتضى قاعدة الإمكان ، وأصالة الحيض في دم المرأة ، وما تضمن أن ما تراه في ضمن العشرة فهو من الحيضة الأولى ، ونصوص الصفات ، هو حيضية ما في ضمن العشرة واقعا ، لا التحيض به استظهارا ، فلا يصلح لتأييد وجوب الاستظهار في تمام العشرة ، كما لعله ظاهر . ثم إن الصدوق في المقنع اقتصر في مقدار استظهار الحبلى على الثلاثة أيام . فإن ابتنى ذلك منه على كونه المقدار المتعين لاستظهار الحائض مطلقا ، أشكل بنظير ما سبق لابتنائه على إهمال أكثر النصوص والعمل بثلاثة منها . وإن ابتنى على خصوصية الحبلى في ذلك فقد يوجه بانحصار الدليل فيها بموثق سماعة : « سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل . قال : تقعد أيامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة » « 1 » . ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 6 .