. . . . . . . . . .
شرح
موجب للخروج عن ظاهره بعد إمكان خصوصية الحامل من بين أفراد الحائض .
ويشكل بأنه كما يمكن الجمع بينه وبين ما ورد في مطلق الحائض مما يخالفه في المقدار بالتخصيص ، كذلك يمكن الجمع بحمله على بيان أحد أطراف التخيير .
ولعل الثاني أقرب ، بلحاظ ورود الثلاثة في مطلق الحائض ولزوم تنزيلها على ذلك جمعا « 1 » ، وبلحاظ بعد خصوصية الحامل في ذلك ، بل لعله مغفول عنه عرفا ، كما يغفل عن دخل غيرها من الخصوصيات المذكورة في بعض النصوص ، كخصوصية من تعجل بها الدم التي تقدم في موثق سماعة استظهارها بثلاثة أيام ، وخصوصية من عاد الدم إليها بعد انقطاعه التي تقدم في موثق سعيد بن يسار استظهارها بيومين أو ثلاثة . ولذا لم أعثر على من أشار لاحتمال دخل خصوصية الموارد المذكورة في قدر الاستظهار .
بل ظاهر غير واحد المفروغية عن عدم الفرق في حكم الاستظهار وقدره بين الحائض والنفساء ، فضلا عن أفراد الحائض . وإن كان في بلوغ ذلك حدا يصحح الاستدلال بنصوص الحائض في النفساء وبنصوص النفساء في الحائض إشكال .
ولذا لم نشر لما ورد في النفساء مخالفا للمقادير السابقة ، كما سبق عدم نهوض ما تضمن اقتصار النفساء على عادتها برفع اليد عما دل على الاستظهار للحائض في الدور الأول . بل يوكل ذلك لمبحث النفاس .
وقد تحصل مما سبق : أن ما وصلنا من أقوال الأصحاب في قدر الاستظهار عشرة : تبعيته للشك في تجاوز الدم على العشرة ، واختلافه باختلاف اجتهاد المرأة في قدر الحيض ، وتعين اليومين ، وتعين الثلاثة ، وتعين إتمام العشرة ، والتخيير بين اليوم
هامش
( 1 ) قد يؤكد ذلك بلحاظ صحيح الصحاف الوارد في حيض الحبلى ، لقوله عليه السّلام : « فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل ، وإن لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر . . . فإنها إذا فعلت ذلك أذهب اللّه بالدم عنها » [ الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 ] بحمل اليوم واليومين على جلوسها لا على انقطاع الدم عنها ، لظهور الذيل المتقدم في عدم تحقق الانقطاع . لكنه لا يخلو عن إشكال . ( منه عفي عنه ) .