تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
النصوص ، لعدم تيسر العلم بعدم الحيض قبلها ، وعلى الاجتهاد الموجب للظن بأحد الأمرين مستلزم لتنزيل النصوص على فروض نادرة ، وهو مما يأباه إطلاقها جدا . فلا معدل عن حمل النصوص على التخيير الراجع لوجوب الأقل وجواز الزيادة عليه حتى يبلغ العشرة . ومنه يظهر الإشكال فيما في الإرشاد من الاقتصار على اليومين ، لابتنائه على إهمال أكثر النصوص والتزام واحد منها . ومثله ما في الجواهر وعن المرتضى والإسكافي من الاقتصار على العشرة ، بل هو مقتضى إطلاق الصبر إلى عشرة أيام في الفقيه والمقنع والهداية ، وإلى النقاء في المقنعة والمبسوط ومحكي الجمل ، حيث لم يقيدوه بغير ذات العادة . بل يظهر من كلام الصدوق الآتي في أول المسألة العاشرة فرض كونها ذات عادة . لكن استدل في الجواهر للزوم الاستظهار بالعشرة بصلاحية كل من الأخبار المتقدمة لإثبات ما اشتملت عليه ، مؤيدا باطلاق الاستظهار في مرسل عبد اللّه بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إذا كانت أيام المرأة عشرة أيام لم تستظهر ، فإذا كانت أقل استظهرت » « 1 » . وصحيح يونس : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : النفساء تجلس أيام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلي » « 2 » . قال : « فإن المراد به بحسب الظاهر طلب ظهور الحال من الحيض وعدمه وذلك لا يحصل إلا بالانتظار إلى العشرة » . كما يؤيد أيضا باستصحاب أحكام الحائض ، وبقاعدة الإمكان ، وبأصالة الحيض في دم النساء ، وبما تضمن أن ما تراه المرأة في ضمن العشرة فهو من الحيضة الأولى « 3 » ، وبقوله عليه السّلام في مرسلة يونس القصيرة : « فإذا حاضت المرأة وكان حيضها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 8 . ( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 11 وباب : 11 منها حديث : 3 . وباب : 17 من أبواب العدد من كتاب النكاح حديث : 1 . وقد تقدمت في أول الفصل الخامس .