. . . . . . . . . .
شرح
خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة . فإن رأت من أول ما رأته [ رأت . في ] الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ، ثم هي مستحاضة . . . » « 1 » إلى غير ذلك من المؤيدات الكثيرة ، كأخبار الصفات مع التتميم بعدم القول بالفصل ، وغيرها .
وهو كما ترى ، فإن صلاحية كل من أخبار الاستظهار لإثبات ما اشتمل عليه إنما هو بالنظر إليه وحده ، أما بالنظر إلى غيره مما خالفه في المقدار فلا مجال لذلك بعد أن كان كل منها كالصريح في جواز الاقتصار على ما تضمنه ، حيث يقع التنافي بينها ، ولا بد من الجمع العرفي ، وقد سبق أنه يقتضي التخيير .
نعم ، لو تم ما سبق منه في الوجه السادس للجمع بين نصوص الاقتصار على العادة ونصوص الاستظهار من تقييد الأولى بالثانية اتجه نظيره في المقام ، حيث يكون المشتمل على الأقل أعم من المشتمل على الأكثر ، فيقيد به .
لكن سبق إباء تلك النصوص عنه فنصوص المقام تأباه أيضا . ولا سيما مع اشتمال جملة منها على التخيير بين الأقل والأكثر ، حيث تكون صريحة في عدم تقييد الأكثر للأقل .
ومثله ما احتمله شيخنا الأعظم قدّس سرّه من تنزيل ما تضمن غير العشرة على ما يطابقها بحسب عادة المرأة ، فاليوم على ما إذا كانت العادة تسعة ، واليومان على ما إذا كانت ثمانية وهكذا .
فإنه تكلف تأباه النصوص لرجوعه إلى عدم العمل على العناوين المأخوذة في أكثرها ، بل على عنوان آخر لم يشر إليه إلا في نادر منها . بل تنزيل اليوم واليومين اللذين اشتملت عليهما أكثر النصوص على من عادتها تسعة أو ثمانية تنزيل على الفرد غير الشائع .
وأما إطلاق الاستظهار فلا بد من رفع اليد عنه بالنصوص المتضمنة لمقداره بعد الجمع بينها بما ذكرنا . على أن مرسل عبد اللّه بن المغيرة - مع ضعفه في نفسه - وارد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .