. . . . . . . . . .
شرح
وحكي عن جماعة ، وفي المفاتيح أنه الأشهر .
وأما ما في المعتبر من أن الأحوط الاقتصار على اليوم أو اليومين وإن جاز الاستظهار للعشرة ، فهو يبتني على إهمال الثلاثة بلا وجه .
هذا وقد استشكل في المنتهى في التخيير بامتناع التخيير في الواجب ، ولذا حمل النصوص على التفصيل اعتمادا على اجتهاد المرأة في قوة المزاج وضعفه الموجبين لزيادة الحيض وقلته .
وكأن مراده أن كثيرا من أحكام كل من الحائض والطاهر لما كانت على اللزوم ففرض اللزوم لا يناسب التخيير . وهو نظير ما تقدمت الإشارة إليه في الوجه الأول من وجوه الجمع بين نصوص الاستظهار ونصوص الاقتصار على العادة من أن تشريع العبادة موقوف على الأمر بها ، فلا يجتمع مع استحباب تركها .
ويظهر الحال فيه مما تقدم هناك ، فإنه قد يتم لو كان التخيير واقعيا ، لا في مثل المقام مما يكون فيه طريقيا لتجنب العبادة حال الحدث ، حيث يكون الواقع هو الإلزام في ضمن أحد الحكمين تبعا لتحقق موضوعه واقعا ، مع التخيير ظاهرا في العمل على طبق كل منهما برجاء ثبوته . كيف وقد التزم قدّس سرّه بأن أصل الاستظهار ليس على الوجوب فلتكن الزيادة فيه كذلك .
وأما ما ذكره من تنزيل النصوص على ما يقتضيه اجتهاد المرأة في قلة الحيض وكثرته . فهو مما تأباه النصوص جدا ، لرجوعه إلى عدم العمل بجميع العناوين المذكورة فيها ، بل تبعا لأمر مباين لها قد يقارنها غير مشار إليه في تلك النصوص ولا في غيرها .
مع أن جعل المعيار على الاجتهاد الموجب للعلم ببقاء الحيض في المدة التي تضمنها النص - مع منافاته لفرض الاستظهار المبني على الاستيثاق من جهة الاحتمال - مستلزم لتنزيل النصوص على فرض غير واقع ، وعلى الاجتهاد الموجب للعلم بعدم الحيض بعد المدة التي تضمنها النص راجع للاقتصار على العشرة وإهمال بقية