. . . . . . . . . .
شرح
الغالب ، وهو كون العادة سبعة أو ثمانية . كما ترى ، لكفاية الأول بعد اعتبار سنده ، ووجود العامل به في الجملة بنحو يخرجه عن الهجر ، وكون حمله على التخيير لما سبق أقرب عرفا من حمله على الغالب ، بل ليس حمله على الغالب عرفيا .
ومن هنا كان المتعين التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة وتمام العشرة ، كما في الحدائق والمستند وظاهر الروض . لكن ليس لتعارض النصوص المقتضي للتخيير مع عدم الترجيح ، كما في المستند . لأن التخيير في التعارض - لو تم - إنما يكون مع استحكامه ، لا مع الجمع العرفي ، كما هو الحال في المقام لما سبق .
بل الانصاف أن الأقرب التخيير بين اليوم وما زاد عليه إلى العشرة ، كما في الدروس ، وربما يرجع إليه ما عن الذكرى من جواز الاستظهار بالعشرة ، وما عن البيان من جوازه مع ظن بقاء الحيض .
فلو كانت عادة المرأة خمسة أيام جاز لها الاستظهار بأربعة أيام وإن خرجت عن العناوين المذكورة في النصوص ، لأن حمل النصوص على أن أقل الاستظهار يوم واحد وأكثره تمام العشرة مع التخيير عقلا بين المراتب التي تدخل في الحد المذكور أقرب عرفا من حملها على التخيير بين خصوصيات الأطراف التي تضمنتها بنحو لا يخرج عنها ، ولا سيما مع عدم اشتمال شيء منها على تمام أطراف التخيير ، ومن الظاهر أن الجامع بين خصوصيات الأطراف المذكورة عقلي غير ارتكازي لا يدرك إلا بأطرافه ، فيبعد إرادة الشارع له واكتفاؤه في كل نص ببيان بعض أطرافه ، بل الأقرب كون بيان الأطراف المذكورة لدخولها تحت الجامع الارتكازي المذكور .
نعم ، لا إشكال في أن الأحوط الاقتصار على أحد الأطراف الأربعة المذكورة في النصوص . وأحوط منه الاقتصار على ما عدا العشرة منها ، لشبهة التعارض بين نصوصها وحديثي العشرة وفقد الشاهد على الجمع المتقدم ، ورجحان نصوصها بالاستفاضة ، أو وهن حديثي العشرة بضعف دلالة الأول ولبعض المناقشات الموهونة في سنده ، وضعف سند الثاني .
ولعله لذا اقتصر في التخيير على اليوم واليومين والثلاثة في السرائر والمدارك ،