. . . . . . . . . .
شرح
أنه المشهور بين المتأخرين .
ويقتضيه موثق زرارة وفضيل « 1 » وخبر زرارة « 2 » المتقدمان في الوجه التاسع ، وخبر الجعفي « 3 » المشار إليه هناك ، وحديث عبد الرحمن فيمن اختلف قرؤها « 4 » المتقدم في الوجه السابع ، وصحيح محمد بن مسلم « 5 » وحديث زرارة « 6 » .
وبها يجمع بين ما اقتصر فيه على اليوم الواحد ، كموثق إسحاق بن جرير المتقدم « 7 » ومرسل داود مولى أبي المغراء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن المرأة تحيض ثم يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم . قال : فقال : تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيام ، فإن استمر الدم فهي مستحاضة . . . » « 8 » .
وما اقتصر فيه على اليومين ، وهو صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قلت له :
النفساء متى تصلي ؟ قال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم ، وإلا اغتسلت . . . قلت : والحائض . قال : مثل ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة » « 9 » .
فإن الجمع بذلك وإن كان مخالفا لظاهر كل من الدليلين بلحاظ ما اشتمل عليه من الحكم بالاستحاضة بعد مدة الاستظهار ، لأن الاستحاضة من الأمور الواقعية غير التابعة للاختيار ، فمع العلم بها بعد اليوم الواحد لا موضوع للاستظهار باليومين ، ومع توقف العلم بها على اليومين لا مجال للجزم بها بعد اليوم الواحد ، إلا أن اشتمال النصوص الأول على التخيير بين اليوم واليومين مع الحكم بالاستحاضة بعد الاستظهار شاهد بأن الحكم بالاستحاضة ليس للجزم بها بعده ، بل للتعبد بها
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 12 .
( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 14 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 10 .
( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 .
( 5 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 15 .
( 6 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 13 .
( 7 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 .
( 8 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 4 .
( 9 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 .