مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 293
يوما أو يومين أو أكثر ( 1 ) إلى أن يظهر لها حال الدم وأنه ينقطع على العشرة أو يستمر إلى ما بعد العشرة ( 2 ) ، فإن اتضح لها الاستمرار قبل تمام العشرة اغتسلت وعملت عمل الطاهرة . بأن المعيار على مضي العدد لا الوقت . [ مقدار الاستظهار ] ( 1 ) يعني إلى العشرة ، كما يظهر من قوله بعد ذلك : « فإن اتضح لها الاستمرار قبل تمام العشرة اغتسلت » لظهوره في اعتبار ظهور الاستمرار في ترك الاستظهار قبل العشرة . ( 2 ) كأنه لما تقدم منه قدّس سرّه من حمل نصوص الاستظهار على الحكم الظاهري لرجاء انقطاع الدم على العشرة . لكن تشريع الاستظهار لذلك - لو تم - لا يستلزم دوران قدره مداره ، لإمكان اقتصار الشارع في التعويل على احتمال الانقطاع قبل العشرة وفي طلب ظهور الحال على زمن خاص مما تضمنته النصوص ، فلا بد من الرجوع إلى نصوصه المختلفة في قدره . وحملها بتمامها على اختلاف ظهور الحال باختلاف الموارد مع كون المعيار عليه في جميعها بعيد جدا عن ظاهرها ، وإن احتمله شيخنا الأعظم وجزم به سيدنا المصنف ( قدس سرهما ) ، سواء أريد به حمل ذكر كل من المقادير التي تضمنتها النصوص على ظهور الحال به في مورد النص المشتمل عليه ، فيكون الرجوع إليه في مورده فعليا ، أم تقييد جميع النصوص المتضمنة لكل منها بما إذا حصل به ظهور الحال ، فيكون الرجوع إليه في مورده تعليقيا منوطا به . على أنك عرفت ضعف المبنى المذكور في نفسه عند الكلام في الوجه الثامن من وجوه الجمع بين النصوص . هذا وقد خير بين اليوم واليومين في النهاية وما تقدم من الوسيلة والشرائع والنافع والتذكرة والروض ، وحكاه في المعتبر والتذكرة عن الصدوق والمفيد ، كما حكي عن غيرهما ، ونسبه في المعتبر ومحكي الذكرى للمشهور ، وعن كشف الالتباس