. . . . . . . . . .
شرح
إخراج القطنة برطوبات الفرج فصار صفرة أو كدرة وتعذر معرفة الحال .
السادس : الظاهر أن المعيار في الاستظهار على العادة العددية
وإن لم تكن وقتية ، كما هو ظاهر إطلاق بعضهم ، بل صريح جامع المقاصد وكشف اللثام والروض وغيرها ، بل قد يظهر من بعضهم المفروغية عنه . ولا ينافيه ظهور كلام بعضهم في الوقتية والعددية ، لعدم سوقه في مقام الحصر . وكيف كان ، فيقتضيه إطلاق بعض نصوصه ، كصحيح محمد بن عمر بن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « سألته عن الطامث وحدّ جلوسها . فقال : تنتظر عدة ما كانت تحيض ، ثم تستظهر بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة » « 1 » ونحوه صحيح زرارة « 2 » وخبره « 3 » ومرسلا عبد اللّه بن المغيرة « 4 » . بل مقتضى إطلاقها ثبوته لذات العادة الوقتية والعددية بمضي العدد إذا تحيضت بالدم في غير وقتها لقاعدة الإمكان أو لواجديته للصفات . بل هو كالصريح من موثق سماعة : « سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها . فقال : إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة ، فإنه ربما تعجل بها الوقت ، فإن كان أكثر من أيامها التي كانت تحيض فيهن فلتربص ثلاثة أيام بعد ما تمضي أيامها ، فإذا تربصت ثلاثة أيام ولم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع المستحاضة » « 5 » فإن مقتضاه الاستظهار بمضي العدد دون الوقت . وأما ما تضمنته جملة من النصوص من أن الاستظهار بعد مضي الوقت ، فهو لا ينافي ذلك ، لعدم وروده مورد الحصر ، فيحمل على ما إذا رؤي الدم في الوقت ، كما صرح به في بعضها ، فلا تنافي تشريعه بمضي العدد في غير ذلك . ولا سيما مع التعبير في بعضها بأنها تنتظر عدتها التي كانت تجلس « 6 » لإشعارههامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 ، 9 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 ، 9 .
( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 2 ، 11 .
( 5 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 1 ، 12 .
( 6 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 1 ، 12 .