. . . . . . . . . .
شرح
بعد ما تمضي أيامها ، فإذا تربصت ثلاثة أيام ولم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع المستحاضة » « 1 » .
إلا أن يكون مراده ما إذا امتنع التحيض بأول الدم السابق على العادة المستمر إليها ، كما لو رأته قبل مضي أقل الطهر من الحيضة السابقة واستمر للعادة اللاحقة وتجاوزها ، حيث يخرج عن مفاد موثق سماعة .
وحينئذ يتجه الاقتصار على العادة وعدم الاستظهار بناء على ما تقدم منه من ضعف حديث زرارة وفضيل المتقدم كغيره مما تضمن استظهار المستحاضة ، لاختصاص بقية نصوص الاستظهار المعتبرة بمن تحيض فتجوز أيام حيضها الظاهر في كون أول رؤية الدم في العادة ، وفي المفروغية عن التحيض به ، فلا يشمل محل الكلام ، بل المرجع فيه إطلاق ما تضمن اقتصار المستحاضة على عادتها .
أما بناء على ما سبق من اعتبار الحديث المذكور فهو معارض للإطلاق المذكور في محل الكلام ، ومن الظاهر خروج محل الكلام عن كلا الفرضين اللذين تضمنهما شاهد الجمع بين الطائفتين ، وهو موثق إسحاق بن جرير ، لظهور صدره في الدم الذي يتحيض به حين خروجه ، واختصاص ذيله بالدم المستمر شهرا أو أكثر ، فلا رافع لتعارض الاطلاقين فيه ، بل يتعين تساقطهما والرجوع لاستصحاب الحيض ، المقتضي للتحيض في مدة الاستظهار ، دون قاعدة الإمكان ، لما أشرنا إليه آنفا - في ذيل الكلام في التفصيل المتقدم - من ابتناء الإرجاع لأيام العادة في مستمرة الدم قبل أيام العادة على إلغاء القاعدة .
ودعوى : أنه بعد عدم حكم الشارع بحيضية ما قبل العادة مما يتمم العشرة يكون مقتضى قاعدة الإمكان حيضية ما بعدها مما يتممها ، لعدم المانع من حيضيته .
مدفوعة بأن حكم الشارع بعدم حيضية ما قبل العادة ليس بملاك امتناعه ، ليرتفع المانع من حيضية ما بعدها ، بل إلغاء للقاعدة في مقام الإحراز وتعويلا على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 1 .