مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 289
. . . . . . . . . . على الاستحباب . فلاحظ . الثالث : أشرنا آنفا إلى احتمال التفصيل في الدور الثاني ، لأن مقتضى حديث عبد الرحمن المتقدم في الوجه السابع مشروعية الاستظهار للمستحاضة في الدور الثاني مع عدم استقامة الحيض على العادة ، فيخصص به إطلاق ذيل موثق إسحاق بن جرير ونحوه مما ظاهره عدم مشروعية الاستظهار في الدور الثاني . لكنه موقوف . . أولا : على كون المراد بعدم استقامة الحيض مخالفة الحيض للعادة بعد انعقادها . وثانيا : على كون المراد بالمستحاضة من يتصل دمها بين الحيضتين ، لا مطلق من يستمر دمها . وقد سبق في الوجه السابع المنع من الأول . كما ظهر مما تقدم هنا عدم وضوح الثاني . مضافا إلى ما أشرنا إليه في الوجه السابع من أن تنزيل مرسلة يونس الطويلة الظاهرة في عدم الاستظهار في الدور الثاني على خصوص مستقيمة الحيض بالمعنى المذكور بعيد جدا . فراجع . ولعله لذا رماه بالشذوذ في المستند حاكيا له عن بعضهم أيضا . الرابع : المحكي عن بعض مشايخنا أنه بعد رد الوجه المتقدم عن الوحيد حمل أخبار الاستظهار على غير مستمرة الدم ، وأخبار الاقتصار على العادة على مستمرة الدم قبل العادة ، مستدلا بإطلاق ما تضمن الاقتصار على العادة لمستمرة الدم أو للمستحاضة التي هي بمعناها ، وبورود أخبار الاستظهار فيمن يستمر دمها بعد العادة لا قبلها . ومقتضاه أنها لو رأت الدم قبل العادة بأربعة أيام مثلا لم تستظهر وبهذا خالف الوجه المتقدم عن الوحيد المقتضي للاستظهار في الفرض المذكور ، لعدم صدق الدور الثاني عليه . لكنه مخالف لصريح موثق سماعة المتقدم : « سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها . فقال : إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت ، فإن كان أكثر من أيامها التي كانت تحيض فيهن فلتربص ثلاثة أيام