تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
التعييني أو الإباحة ، بل لعل الثاني أقرب . مدفوعة بأن ذلك - مع توقفه على عدم الجمع العرفي بينها بوجه آخر على ما يأتي الكلام فيه - إنما يتم لو لم يكن هناك قدر مشترك تتفق على وجوبه . أما حيث كان وجوب اليوم مشتركا بين الكل فلا مانع من إبقاء دليله على ظهوره في الوجوب التعييني ، ويكون ما زاد عليه محمولا على الاستحباب أو الإباحة . وأما ما في المستند من ورود نصوص الاستظهار بعبارة الخبر الدال على الرجحان دون الوجوب ، عدا اثنين منها « 1 » ، وهما غير باقيين على حقيقتهما في الوجوب التعييني لأجل بقية النصوص ، وليس حملهما على الوجوب التعييني بأولى من حملهما على الاستحباب . فهو كما ترى . . أولا : لأن الجملة الخبرية ظاهرة في الوجوب . وثانيا : لأن الحديثين قد تضمنا التخيير بين اليوم واليومين ، وظاهرهما لزوم اليوم وجواز الزيادة عليه بيوم آخر ، ولا ينافي مضمونهما ما تضمن جواز الزيادة على ذلك ليرفع به اليد عن ظهورهما في لزوم اليوم . فالعمدة في الخروج عن ظهور النصوص المتقدمة في الوجوب صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا إبراهيم عن امرأة نفست فمكثت [ وبقيت . يب ، صا ] ثلاثين ليلة [ يوما ] أو أكثر ، ثم [ و ] طهرت وصلت ، ثم رأت دما أو صفرة . قال : إن كانت [ كان . صا ] صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة فإن [ وإن . صا ] كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها ثم لتغتسل ولتصل » « 2 » . فإن الإرجاع لأيام القرء يناسب استمرار الدم ، وحيث هو صريح في رؤية الدم بعد انقطاع دم النفاس يكون واردا في الدور الأول ، ومقتضاه جواز الاقتصار فيه على أيام القرء وعدم وجوب الاستظهار فيه ، فيتعين معه حمل نصوص الاستظهار
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 ، 14 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 2 .