. . . . . . . . . .
شرح
مع إمكانه كما تقدم . بل لو فرض استحكام التعارض بينها لم يحتج للترجيح بمخالفة العامة بعد استفاضة نصوص الاستظهار وتسالم الأصحاب على العمل بها الموجب لقطعية مضمونها .
ومنه يظهر الإشكال فيما عن بعض مشايخنا من أنه لا يبعد ترجيح نصوص الاقتصار على العادة ، لموافقتها لعموم أحكام الطاهر ، لأن الترجيح بموافقة الكتاب مقدم رتبة على الترجيح بمخالفة العامة .
وجه الإشكال : أن الترجيح فرع إمكان رفع اليد عن أخبار الاستظهار . مع أن موافقة أخبار الاقتصار على العادة لعموم أحكام الطاهر موقوف على إحراز كون المرأة طاهرا ، والعموم لا ينهض به بعد كون الشبهة مصداقية .
نعم ، يشكل الترجيح بمخالفة العامة مع موافقة مثل مالك ممن له ظهور فيهم ولا يعد قوله شاذا عندهم . فلو فرض استحكام التعارض لزم التساقط والرجوع لما يقتضيه الأصل . ويأتي الكلام فيه في الأمر الرابع إن شاء اللّه تعالى .