. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا قد يكون ذلك هو المراد في موثق زرارة وفضيل ونحوه مما تضمن الاستظهار ، فيمكن تنزيلها على ما يناسب التفصيل المذكور ، بحملها على خصوص الدور الأول ، فتكون واردة لبيان حكم ابتداء الاستحاضة وحدوثها ، دون بقائها ، ولا يلزم منه كون الحكم بالاستظهار غير فعلي ، للاطلاع على موضوعه حين حدوثه .
ومن هنا لا معدل عن هذا التفصيل بعد نهوض الموثق به ، وملائمته لصريح جملة من نصوص الاستظهار والاقتصار وللمتيقن منها ، وإمكان تنزيل بقية النصوص عليه .
ولا سيما مع وهن بقية الوجوه المذكورة للجمع ، كما يظهر مما سبق . ومع تأيده بأن حيضية ما زاد على العادة في أول استمرار الدم مقتضى قاعدة الإمكان ومنافية لأمارية العادة على عدم حيضية ما زاد عليها ، حيث يناسب ذلك تشريع الاستظهار في مورد التعارض المبتني على التحيض لاحتمال الحيض لا لإحرازه .
أما في الدور الثاني فلا مجال لقاعدة الإمكان ، لأنها تقتضي حيضية الدم قبل العادة بمضي أقل الطهر من الحيضة السابقة ، فإرجاع الشارع للعادة مبني على رفع اليد عنها ، فتنفرد أمارية العادة في نفي حيضية ما زاد عليها ، المناسب للتعويل عليها وعدم تشريع الاستظهار . فإن ذلك موجب لارتكازية الجمع المذكور بين النصوص جدا .
ولعله لذا نسب هذا التفصيل لظاهر النص والفتوى في كلام بعضهم ، كما حكاه شيخنا الأعظم قدّس سرّه عنه ، وإن لم يتضح لنا عاجلا ، بل استظهر قدّس سرّه عدم الخلاف في عدم استظهار الدامية ، وإن خصه قدّس سرّه باليائسة عن الانقطاع بالاستظهار جريا على مبناه المتقدم . فلاحظ .